شدّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، على أنّ الجزائريين "لن يتخلّوا أبداً عن ذاكرتهم"، وذلك في معرض تعليقه على التقرير الذي قدّمه المؤرّخ الفرنسي بنجامان ستورا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن مصالحة الذاكرة بين فرنسا والجزائر.

وقال تبّون في لقاء مع صحفيين جزائريين بثّه التلفزيون الجزائري يوم أمس "لن تكون هناك علاقات حسنة على حساب التاريخ أو على حساب الذاكرة، لكنّ الأمور تُحل بذكاء وهدوء وليس بالشعارات".

وأضاف "لن نتخلّى أبداً عن ذاكرتنا ولكن لن نستخدمها في المتاجرة السياسية".

وشدّد الرئيس الجزائري على أنّ العلاقات الجزائرية الفرنسية "حالياً طيّبة ولا توجد مشاكل بيننا"، حذّر من أنّ "العلاقات الطيبة لن تكون على حساب التاريخ والذاكرة (...). ما فعله الاستعمار ليس بالأمر الهيّن" وفق تعبيره.

وكان الرئيس الفرنسي وعد باتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنّه استبعد تقديم "الاعتذارات" التي تنتظرها الجزائر.

وكان ماكرون كلّف في يوليو ستورا، أحد أبرز الخبراء الفرنسيين المتخصّصين بتاريخ الجزائر الحديث، "بإعداد تقرير دقيق ومنصف بشأن ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر" التي وضعت أوزارها في 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين

ولا يزال التقرير الذي قدّمه ستورا إلى ماكرون في 20 جانفي الماضي يثير الكثير من الجدل والانتقادات في فرنسا والجزائر خاصة لعدم توصيته بضرورة اعتذار فرنسا عن الجرائم التي ارتكبتها على مدار 132 عاما من الاستعمار (1830-1962).