دعا كل من حزب العمال والجمهوري والتيار الديمقراطي والتكتل والقطب في بيان مشترك، الناخبين الى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في 17 ديسمبر الجاري، واعتبرت هذه الأحزاب ان الانتخابات التشريعية "المزعومة" تفتقد لأبسط مقاييس النزاهة والشفافية والديمقراطية.

وأكدت الأحزاب الخمسة أنه تم سنّ دستور بشكل انفرادي، دون مشاركة أحد في صياغته ودون مناقشته وفرضه عبر استفتاء لم تبلغ فه نسبة المشاركة رغم تسخير امكانيات الدولة، ثلث الناخبين، مضيفة ان هذا الدستور نزع عن البرلمان صفة السلطة وحوّله إلى مجرد وظيفة وجرّده من صلاحياته التشريعية بما يعزز تجميع السلطات بيد الرئيس الذي وصفه " بصاحب الأمر والنّهي والذي ألغى دور البرلمان الرقابي للسلطة التنفيذية".

واعتبرت الأحزاب الموقعة على البيان أنه تم وضع قانون انتخابي، "بشكل انفرادي، فوقي، أقصى الأحزاب والقوى السياسية المنظمة وتراجع عن دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية وحصر الحملة في القضايا المحلية دون الخوض في القضايا الوطنية الكبرى وألغى التمويل العمومي" بما يحيي النزاعات الجهوية والعروشية و يفسح المجال لأصحاب النفوذ والمال للتحكم في مفاصل العملية الانتخابية.

كما ورد في البيان ان هيئة انتخابات تم تنصيبها وهي موالية تعمل تحت الأوامر وتحتكر كل الصلاحيات لتنفيذ الأجندة السياسية للحاكم بأمره.

واعتبرت هذه الاحزاب أن هذه التجاوزات والانتهاكات للمبادئ الديمقراطية تندرج ضمن ما وصفه "بمسار الانقلاب" الذي أقدم عليه قيس سعيد والذي بموجبه "منح نفسه كل السلط والصلاحيات بما في ذلك وضع القوانين بشكل فردي تنزع عن الانتخابات التشريعية المزعومة أبسط مقاييس النزاهة والشفافية والديمقراطية وتجعل من البرلمان القادم مجرد ديكور وتنزع عنه أية تمثيلية للشعب التونسي الذي تتعامل غالبيته بلامبالاة غير مسبوقة مع الحملة الانتخابية المهزلة الجارية حاليا.

وشدد البيان على ان البلاد بلغت في فترة وجيزة إلى أوضاع لم يسبق أن عرفتها في تاريخها المعاصر، تفاقم فيها حجم الخطر الذي بات يحدق بالبلاد ...واستفحال المديونية وانخرام المالية العمومية وعجز الدولة عن احترام تعهداتها تجاه مواطنيها وتجاه الأطراف التي تتعامل معها في الداخل والخارج.