ندّد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتعرض الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها عدد من النساء العاملات في القطاع الفلاحي بجبنيانة (صفاقس) والقيروان وسيدي بوزيد، اليوم الاثنين، أمام المسرح البلدي بالعاصمة، للمطالبة بتحسين وضعيتهن المهنية الصعبة، إلى "هرسلة أمنية".

وقال في بيان له، اليوم الاثنين، إنه تم منع المحتجات القادمات من سيدي بوزيد من الدخول الى شارع بورقيبة وتعطيل وصولهن في مستوى ساحة الجمهورية بالعاصمة، مؤكدا أنه وقع إجبار العاملات القادمات من جبنيانة على المغادرة ومنع وصولهن الى وزارة الشؤون الاجتماعية "لمصادرة حقهن في الاحتجاج وإبلاغ أصواتهن".
واحتج عدد من النساء العاملات في القطاع الفلاحي، اليوم الاثنين، أمام المسرح البلدي للمطالبة بجملة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معربات عن استنكارهن من "تواصل الانتهاكات المسلطة على العاملات في القطاع الفلاحي في ظل تدهور وضعيتهن المهنية وعدم انتفاعهن ببرامج الادماج والحماية الاجتماعية، وتعرضهن للحوادث، وانعدام آليات الوقاية والسلامة المهنية، والتمييز المسلط عليهن في الأجر".
تأتي هذه الوقفة احياء لذكرى أول مسيرة تقودها عاملات فلاحيات في نفس التاريخ من السنة الماضية في معتمدية جبنيانة احتجاجا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة وردا على ظروف العمل المتردية، وفق ما ذكره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما اعتبره تجاهلا من قبل الحكومات المتعاقبة في ايجاد حلول جذرية تعالج مشاكل هذه الفئة، على غرار اصدار القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في القطاع الفلاحي دون تفعيله.
وأطلق المنتدى صيحة فزع من تكرر الحوادث المميتة للعاملات في القطاع الفلاحي، مشيرا إلى تسجيل 54 حادثا أودى بحياة أكثر من 50 عاملة مخلفا 710 جريحة، بين 2015 و2022، داعيا رئاسة الحكومة الى عقد مجلس وزاري خاص بملف العاملات في القطاع الفلاحي وايجاد آليات ناجعة وقابلة للتطبيق لإدماج هذه الفئة في برامج الحماية الاجتماعية.