بمناسبة اليوم العالمي للمسنين (غرة أكتوبر من كل سنة)، نظمت بلدية تونس صباح الاحد في عدد من دوائرها البلدية عيادات طبية مجانية لمختلف متساكني هذه الدوائر تحت شعار "شباب على الدوام".

وتندرج هذه التظاهرة في إطار التوعية بأهمية الرعاية الطبية والعلاجية وكذلك الرعاية الوقائية لكبار السن.

وتوافد عدد من المواطنين من مختلف الشرائح العمرية على هذه الفضاءات قصد تقصي وتشخيص عدد من الأمراض وتلقي النصائح الضرورية من لفريق الطبي المتواجد على عين المكان.

وتم للغرض تخصيص فضاءات الدوائر البلدية بكل من سيدي البشير والمركز الثقافي أبو القاسم الشابي بالوردية وجبل جلود والكبارية والحراريرية، بتحويلها الى فضاءات طبية مخصصة لفحص كبار السن وتشخيص الأمراض المزمنة واسداء النصائح الطبية الضرورية.

   وقالت هندة عباس رئيسة الدائرة البلدية بسيدي البشير انه في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمسنين بادرت بلدية تونس بتنظيم يوم صحي يتضمن عيادات طبية مجانية في مختلف الاختصاصات التي تمس الشريحة العمرية من طب عام وامراض الروماتيزم والبرد وامراض الشيخوخة.

وأفادت في تصريح لـ(وات)، بأن بلدية تونس وعبر هذه البادرة تحرص على إضفاء نوع من الديناميكية في أنشطتها وانفتاحها على محيطها الخارجي بالتركيز على الجوانب الاجتماعية لمتساكني المناطق البلدية.

وأضافت أن التوجه المقبل هو مواصلة تنظيم مثل هذه العيادات الطبية المجانية واخراجها من طابعها الاحتفالي باليوم العالمي للمسنين، بتنظيم قوافل صحية متجولة وعيادات طبية قارة ومجانية في مختلف فضاءات الدوائر البلدية لبلدية تونس.

وأكدت المتحدثة انه تم استغلال كل وسائل الاعلام والتواصل المتاحة من اجل إعلام متساكني الدوائر البلدية بتنظيم عيادات طبية مجانية خاصة بكبار السن لغرض الاقبال الكبير على هذه العيادات للتشخيص المبكر للأمراض التي قد تصيب هذه الشريحة العمرية المحتاجة الى الرعاية الصحية.

   وعن الفريق الطبي الذي سيؤمن الفحوصات الطبية أشارت هندة عباس الى أنه تم التعاون مع مستشفى الحبيب ثامر بالعاصمة لتوفير أطباء مختصين في طب الشيخوخة والطب العام وطب النساء والتوليد واختصاص الروماتيزم.

ومن جانبه صرح الدكتور يحي عبد الرزاق طب عام خاص، انه يشارك باستمرار في مثل هذه التظاهرات والمبادرات ايمانا منه بأهمية المد التضامني والتكافل والتآزر بين مختلف فئات المجتمع.

ولاحظ أنه يولي أهمية خاصة لكبار السن الذين يعانون من العديد من الأمراض المزمنة على غرار مرض ضغط الدم والسكري والقصور في التنفس والربو الى جانب أمراض الروماتيزم وبعض أنواع من الأمراض النفسية.

   وشدد على أهمية التقصي المبكر لهذه الأمراض توقيا من المضاعفات خاصة للفئات العمرية المتقدمة في السن.

وأوصى بضرورة تكثيف تنظيم القوافل الصحية والعيادات الطبية المجانية بعدم ربطها بالمظاهر الاحتفالية والمناسباتية، من منطلق أن عدد من كبار السن تعوزهم الإمكانيات المادية للتداوي في القطاع الخاص أو في القطاع العام لطول المواعيد.

   وبحسب وزارة المراة والاسرة وكبار السن تشير الإحصائيّات حول الإسقاطات السكانيّة إلى التطوّر المرتقب في عدد كبار السن في تونس من 13% من المجموع العام للسكان سنة 2018 إلى حوالي 15% سنة 2024 و17% سنة 2029 وقرابة 20% سنة 2036. 

   كما تظهر البيانات الإحصائية ارتفاع أمل الحياة عند الولادة في تونس إذ بلغ 75.4 سنة 2017 مقابل 74.1 سنة 2009.