أعلنت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي، الخميس، عن إحداث 4 مجمّعات اقتصادية نسائية تضم نحو 100 مؤسسة تونسيّة ناشطة في قطاعات الصناعات التقليدية وموّاد التجميل والصناعات الغذائية والخدمات وتكنولوجيات المعلومات والاتصال لتعزيز نفاذها إلى أسواق جديدة في دول "الكوميسا" (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا).

وأوضحت الرابحي، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي "أيّام صاحبات الأعمال بتونس والكوميسا"، أن هذه المجمّعات ستعمل على الترويج للمنتوجات التونسية في افريقيا وبالتالي الترفيع في المبادلات التجارية وتحقيق اندماج فعلي مع القارّة، مشيرة الى تطور المبادلات التجارية مع البلدان الافريقية خلال السنوات الثلاث الأخيرة بأكثر من 47 بالمائة وبنسبة 45 بالمائة في البلدان الأعضاء بالكوميسا نتيجة تبادل منتوجات الصناعات الغذائية بالأساس.
وبيّنت أن إنضمام تونس إلى الكوميسا، منذ سنة 2019، مكّن عددا من المؤسسات المصدّرة التونسيّة من اكتساح أسواق من الدول الأعضاء كان من الصعب دخولها على غرار مدغشقر وكينيا ودجيبوتي.
وأضافت أنّ الحكومة "تعوّل من خلال هذا الانضمام على أن تصبح افريقيا بما في ذلك دول شمال القارة، ثاني شريك تجاري لتونس في أفق سنة 2030."
وأشارت الى اعداد مرسوم جديد، سيصدر قريبا في الرائد الرسمي، يتعلق بتكفل الدولة بتمويل نسبة 50 بالمائة من نسبة تأمين الصادرات نحو افريقيا بهدف تعزيز التعاون مع بقيّة بلدان القارّة.
واعتبرت أن الوضع الاقتصادي والجيوسياسي في العالم يحتم على تونس وعلى صاحبات الأعمال بالخصوص تفعيل الجهود مع الدول الافريقية لتحقيق تعاون مشترك ومربح للطرفين وتثمين المنتوجات المحلية خاصّة الطبيعية والفلاحية منها.
وأبرزت رئيسة الغرفة الوطنية لصاحبات المؤسسات ليلى بلخيرية، خلال أشغال افتتاح المؤتمر الدولي "أيام صاحبات الأعمال بتونس والكوميسا"، الذي ينتظم يومي 29 و30 سبتمبر، أن المجمعات الاقتصادية النسائية الأربعة المحدثة قد انطلقت منذ حوالي السنة في مرحلة التكوين، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بهدف تعريف صاحبات المؤسسات بخصوصية الاسواق الافريقية وتجاوز الصعوبات القائمة.
وأكدت بلخيرية أن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أمضى، خلال هذا الافتتاح، اتفاقية شراكة مع مجلس الأعمال بالكوميسا (وهو الهيكل الممثل للقطاع الخاص بالكوميسا) لتعزيز نفاذ المؤسّسات التونسيّة إلى الأسواق الافريقية وتذليل العديد من المصاعب، التّي تحول دون تنفيذ الاستثمارات.
وفسرت أن توقيع الاتفاقية مع الكوميسا، التي تضم 21 بلدا افريقيا، سيسهل عمليّة النقل باعتبارها العائق الأساسي للمبادلات التجارية بين تونس وبلدان القارة. كما ستمكن الاتفاقية، أيضا، من اعفاء المؤسسات التونسيّة المصدرة نحو هذه الأسواق من الاداءات الديوانية.
يذكر أنّ الغرفة الوطنية لصاحبات المؤسسات قامت بتنظيم هذا المؤتمر بالشراكة مع كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ومركز الصادرات والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وجامعة التصدير والوكالة الألمانية للتعاون الدولي. وضم المؤتمر أهم مسؤولي الكوميسا واعضاء المكتب التنفيذي لجامعة جمعيات صاحبات المؤسسات الكوميسا.
وأكدت كوثر غديرة، المسؤولة عن التسويق والمبيعات بمؤسسة "الأسلاك"، المختصة في مجال الصناعة 4.0 وتصنيع معدات القيس في المخابر الجامعية والمؤسسات التربوية، أهمية الانضمام الى هذه المجمعات الأربعة في دفع نشاط المؤسسة في تونس والقارّة الإفريقية.
ولفتت إلى أنّ تكوين هذه المجمعات الاقتصادية يأتي لصعوبة اكتساح المؤسّسات الصغرى والمتوسطة لأسواق هامّة بمفردها.
وبيّنت بأنّ مؤسسة الاسلاك، التّي تمّ تأسيسها منذ سنة 1976 وتشغّل 6 أشخاص، ستتوجه نحو البلدان الافريقية، التي يشهد فيها مجال البحث العلمي ازدهارا مع تطوّر الجامعات مرجحة ان يتم الانطلاق الفعلي في عقد شراكات عمل مع بلدان القارة خلال سنة 2023 اثر انتهاء التكوين، الذي تؤمنه الوكالة الالمانية للتعاون الدولي للمجمعات.
وتمثل الكوميسا حوالي ثلثي القارّة الافريقية وتضم نحو 583 مليون ساكن. ويبلغ الناتج الداخلي الخام للكوميسا 805 مليار دولار.
 
المصدر: وات