اعتبر أستاذ التعليم العالي في القانون العام عبد الرزاق المختار ان أول المخاطر في المرسوم 55 هي انزلاق القانون الى مربع غير ديمقراطي على اعتبار ان هذا النص لم تتم صياغته بطريقة تشاركية حقيقية وجاء في وقت لا يتماشى مع الزمن الانتخابي المعقول بما ييسر للفاعلين السياسيين والمشاركين في العملية الانتخابية اعداد استراتيجياتهم الانتخابية وهي احد المخاطر التي تمس الديمقراطية.

وقال المختار خلال ندوة وطنية لمرصد شاهد لمراقبة الانتخابات والتحولات الديمقراطية حول الانتخابات التشريعية في ظل المرسومين عدد 54و 55 لسنة 2022،  ان من بين المخاطر كذلك هي طبيعة الخيارات المعتمدة، خاصة ان النظام الانتخابي الجديد قائم على فكر نظام الاقتراع على الافراد.

 وقال انه بقدر جاذبية الفكرة في ظاهرها الا انه في باطنها تنطوي على انزلاقات خطيرة نحو مربعات غير ديمقراطية الأول انه لا وجود لهوية سياسية للاطراف المشاركة، وسيفتح المجال لتعويم وقتل السياسية وستكون الهوية السياسية المترشحة هشة أو غير معلومة.

وأضاف عبد الرزاق المختار ان من بين المخاطر هي المتعلقة بالتمييزات غير دستورية للمتمتعين بالنسبة للحامليين الجنسية التونسية أو جنسية أخرى وهذا يمس من مبدا المساواة الدستوري.

افاد ان المسألة الثالثة في المخاطر المتعلقة بربط المترشح بالدائرة الانتخابية بتلك الطريقة.

واضاف المختار ان الخطر الآخر هو نظام التزكيات بتعقيداته ، التي من الصعب ان يوفر مترشح لتزكيات بالكم الكبير.

واعتبر أستاذ القانون العام ان هذا الخيار الانتخابي يغيب المرأة ويغيب الشباب ويجعلنا ازاء مترشح عادة هو ذكر في مجتمع ذكوري، كهل غير ذي هوية سياسية معلومة نافذ اجتماعياً من طرف دوائر سياسية أو مالية أو من أحزاب كبيرة.

وتحدث المختار على التقسيم الذي لم يعتمد أي معيار علمي وغير عقلاني وسيخلف اشكاليات.

كما قال أستاذ القانون العام عبد الرزاق المختار انه هناك نوع من التحفظات والاحترازات على المرسوم 54، معتبرا انه غير صديق لحرية التعبير وحرية التفكير واثار اعتراضات حقوقية داخليا وخارجيا.
واضاف انه لا يمكن للانتخابات ان تكون حرة في ظل مرسوم يكمم الافواه ويمثل سيفا معلقا على الرقاب و التعبير الحر.
وقال ان النصوص القانونية الموجودة من قبل فيها ما يكفي للتصدي لكل الظواهر السلبية.