يشير التقرير الاممي الأخير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية OCHA بعنوان سنة 2022 إلى وجود 274 مليون شخص في 63 دولة عبر العالم في حاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة وحماية مقارنة بــ 235 مليون شخص سنة 2021، وهو رقم قياسي جديد يسجل جراء تداعيات جائحة كوفيد -19 وتفاقم التأثيرات المناخية، والهجرة غير النظامية ودخول دول جديدة في دوامة التوتر والنزاعات.
واصدرت وزارة الخارجية التونسية اليوم الجمعة 19 أوت 2022، بلاغا بمناسبة "اليوم العالمي للعمل الإنساني" الذي ينتظم هذه السنة تحت شعار " يد واحدة لا تصفق".
واعتبرت الوزارة ان هذه المآسي وما أفرزته من تحديات، قد استنزفت مقدّرات الشعوب وطاقاتها على الصمود الأمر الذي يستدعي منا جميعا معالجة الأسباب العميقة للمعاناة الإنسانية وفي مقدمتها إنهاء الصراعات وإيجاد تسوية سلمية للنزاعات.
واكدت تونس على المسؤولية الدولية الجماعية المشتركة لحماية الفضاء الإنساني، باعتباره يختزل منظومة قيمنا الإنسانية المشتركة وذلك من خلال التنسيق المحكم من أجل تهيئة الأرضية الملائمة للعاملين في المجال الإنساني من القيام بدورهم على الوجه الأكمل ومن خلال دعم الآليات الضرورية لتعزيز الامتثال لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وتحيي تونس وسائر المجموعة الدولية في 19 أوت من كل سنة، عذا اليوم، من أجل إذكاء الوعي بأهمية العمل الجماعي وحشد الجهود الدولية وتوحيدها لترسيخ مبادئ التضامن الإنساني وتكريسها في ضوء تفاقم الأزمات الإنسانية واتساع دائرة المعاناة لملايين من البشر.
وتشيد تونس بجميع العاملين في المجال الإنساني لما يبذلونه من جهود من أجل الاستجابة المستدامة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في كل بقاع الأرض، رغم الصعوبات والتحديات التي يواجهونها وما يتعرضون إليه من استهداف مباشر وتؤكد على أهمية العمل على تأمين وضمان سلامة هؤلاء العاملين وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما تدعو تونس إلى مضاعفة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية التي باتت محدودة في ضوء الارتفاع المتواصل للأشخاص المحتاجين إلى إعانة أكيدة.