وتم خلال الاجتماع الأول لمجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، امس الجمعة، المصادقة على الخطة الوطنية حول "المرأة والتغيرات المناخيّة" التي تمّ إعدادها وفق مقاربة تشاركيّة لرصد كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للعمل المناخي مع مراعاة تأثير هذه التغيّرات على وضعيّة النساء، حسب بلاغ لرئاسة الحكومة اليوم السبت.
كما استعرض مجلس النظراء مشروع اعتماد "مسرّع تكافؤ الفرص بين الجنسين" وقرّر عرضه على الاجتماع القادم للمجلس للمصادقة.
وأشرفت رئيسة الحكومة نجلاء بودن رمضان، بقصر الحكومة بالقصبة، على الاجتماع الذي انعقد تزامنا مع الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التّونسيّة، وذلك بحضور آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والكاتبة العامة للحكومة سارة رجب، الى جانب أعضاء المجلس.
وتوجّهت رئيسة الحكومة بهذه المناسبة بأحرّ التهاني لنساء تونس، مبرزة التزام الحكومة بالعمل من أجل مزيد تعزيز مكاسب المرأة التي تحققت منذ الاستقلال إلى اليوم من منطلق الإيمان بأن النّهوض بحقوق المرأة ونشر ثقافة المساواة والتّربية على قيمها وتحقيق تكافؤ الفرص هو خيار وطنيّ ثابت ومبدأ تحرص تونس على مزيد تجسيده من خلال التّشريعات وتأمين تنشئة اجتماعيّة قادرة على إحداث نقلة نوعيّة في الممارسات الاجتماعيّة.
وأكّدت رئيسة الحكومة الدور الموكول لمجلس النظراء للمساواة من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز بين المرأة والرجل وتحقيق المساواة بينهما في الحقوق والواجبات باعتباره آلية وطنية متعددة الاختصاصات والقطاعات يعمل على إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط والبرمجة والتقييم والميزانية باعتماد مقاربة تشاركية وتفاعلية بين جميع المتدخلين من هياكل عمومية وجمعيات ناشطة في المجال، مبرزة الحرص على مزيد تفعيل دور مجلس النظراء وجعله أكثر وظيفيّة من أجل تمكين المرأة وتفعيل دورها في تنمية المجتمع.
كما أشارت إلى مصادقة مجلس الوزراء مؤخرا على مشروع تنقيح وإتمام الأمر الحكومي عدد 626 لسنة 2016 المؤرخ في 25 ماي 2016 المتعلق بإحداث مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل وهو تنقيح يهدف إلى تعميق وظيفية المجلس وتحسين أدائه مبرزة أن المرحلة الراهنة تستدعي منهجية عمل مشفوعة بأهداف تُثمن مكتسبات تونس من خلال التراكم النوعي والبناء.
وجدّدت رئيسة الحكومة مراهنتها على تمكين النّساء من مراكز صنع القرار والمسؤوليّة في مختلف المجالات، مثمنة في هذا الإطار حضور الكفاءات النّسائيّة في الحكومة وحيت ما من خلال إشرافهنّ على قطاعات مهمّة وهو ما يمثل تمثّل خطوة تعزّز السيّر أكثر فأكثر ضمن مشروع تكافؤ الفرص في مجال إدارة الشّأن العام وصنع القرار.
ومن جهتها تناولت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن آمال بلحاج موسى، مشروع الخطة الوطنية للمرأة وتغيرات المناخ التي أعدتها وزارة الأسرة بالتعاون مع وزارة البيئة مبرزة أن هذه الخطة ستعمل على مزيد إدماج المساواة بين الجنسين ومزيد تمكين المرأة في السّياسات والبرامج الخاصّة بالتكيف مع التغير المناخي والتّخفيف من آثاره واعتماد استجابة استباقيّة وشاملة.
كما أشارت إلى أن هذه الخطة تستند إلى مقاربة تؤسّس لوثيقة مرجعيّة متكاملة لكافة المتدخّلين علما وأن الوزارة عملت منذ بداية سنة 2021 على اتّخاذ العديد من الإجراءات الجديدة لسنة 2022 والمتمثلة خاصّة في إدراج مقاربة النّوع الاجتماعي والتّغييرات المناخيّة ضمن السّياسات العموميّة والبرامج والمشاريع من خلال التوجّهات الرّئيسيّة لإعداد ميزانيّة الدّولة لسنة 2022 ومخطّط التّنمية 2023-2025، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي في المجال.