مثّل واقع وآفاق قطاع الاسفنج في جرجيس بولاية مدنين موضوع ندوة نظمتها جمعية المهرجان الوطني للاسفنج بجرجيس ضمن فعاليات اليوم الختامي للمهرجان في دورته الخمسين التي عاشت على وقعها مدينة جرجيس فقرات متنوعة نشطت المدينة نهارا واحيت لياليها بسهرات فنية رغم الصعوبات المادية التي يجابهها المهرجان.

وسلطت هذه الندوة الضوء على مشكل الاسفنج بجرجيس المعروفة بمدينة الاسفنج والزياتين خاصة في ظل تراجع انتاج المنطقة وتذبذبه من اكثر من 9 اطنان سنة 2019 الى 300 كلغ سنة 2021 وذلك بسبب نفوق اعداد كبيرة من الاسفنج نتيجة تلوث البيئة البحرية، واستعمال معدات محجرة في الصيد، الى جانب ظاهرة الانحباس الحراري وفق رئيس قسم الصيد البحري بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمدنين علي الشيخ السبوعي.

ولفت الى ان تراجع انتاج الاسفنج اثّر على تراجع الرخص المسندة لصيده من 44 رخصة صيد سنة 2017 الى 11 رخصة سنة 2021 يتواصل السعي لتسوية وضعيات أصحابها من خلال النظر في منحهم تراخيص صيد ساحلي الى حين عودة صيد الاسفنج.

وتضمنت التظاهرة تقديم تجربة استزراع الاسفنج كاحد الحلول لاعادته في البيئة البحرية والتي تعد تجربة قديمة بجرجيس اعتمدت منذ سنوات، وهي تقنية تتميز بسهولتها وبكلفتها القليلة ولا تستوجب يدا عاملة كبيرة، وفق رئيس فرع المعهد الوطني لتكنلوجيا البحار بجرجيس على يحي.
وأكد المصدر ذاته على اهمية هذه التقنية في الحصول على اسفنج بنفس خصوصيات ومواصفات الاسفنج الطبيعي، مذكرا باستعدادا الجهة لخوض تجربة جديدة في تربية وزراعة الاسفنج بجرجيس.

وتحدثت ممثلة عن منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة بمكتب شمال افريقيا، امنة درويش، عن اقرار المنظمة سنة 2022 السنة الدولية لمصائد الاسماك وتربية الاحياء المائية الحرفية، وذلك احتفاء بالصيد التقليدي والاحياء المائية عبر عدة تظاهرات من ندوات وحلقات نقاش ومنها هذه الندوة ضمن فعاليات المهرجان من اجل التعريف بقطاع الصيد البحري التقليدي وبدور البحار التقليدي في توفير الغذاء والحفاظ على الثروات البحرية.

واشارت الى تنظيم ورشة في اطار احياء هذه السنة جمعت مكونات المجتمع المدني ومجامع البحارة للتعارف والمشاركة في فعاليات السنة الدولية وتبادل الخبرات، لافتة إلى انتهاز احتفالات هذه السنة لاحياء المنصة المغاربية للصيد التقليدي، وتفعيل شبكاتها الخمس لتكون فضاء لصوت البحار وتقديم مشاغله حتى تصل الى المعنيين من اجل ايجاد حلول لها وتحسين ظروف البحار وموارد دخله وعيشه وصحته، حسب تعبيرها.

وحضر هذه الندوة عدد من البحارة وخاصة من جمعية البحار بجرجيس الذين تحدثوا بحرقة عن تراجع انتاج الاسفنج وعن اهمية زراعته كحل في انتظار عودته من جديد.سيما وانهم عاشوا مثل هذه الوضعية في سنوات سابقة، حسب قولهم.
المصدر_وات