قررت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، التسجيل المبدئي للمشاركة في الحملة الخاصة بالاستفتاء، حسب ما ورد في البيان الصادر عنها اليوم الإثنين 27 جوان 2022.

هذا وأشارت الهيئة في ذات البيان إلى اعتراضها على الفترة الزمنية القصيرة والغريبة المخصّصة للنظر في نصّ مشروع الدستور المبرمج وإبداء الرأي فيه، وتبقى الهيئة الإدارية في حالة انعقاد لمتابعة المستجدّات واتخاذ القرار في إبّانه، وفق نص البيان.

هذا وسجلت الهيئة النجاح الكبير للإضراب العام يوم 16 جوان وتعتبره مناسبة أثبت فيها أعوان القطاع العام وحدتهم وتجنّدهم والتفافهم حول هياكلهم النقابية وتثمّن عاليا التزامهم وتحلّيهم بالانضباط والمسؤولية وهم ينفّذون بوعي قرار الإضراب العام.

وتشيد الهيئة بحملة التضامن التي أبداها أعوان الوظيفة العمومية والقطاع الخاص وتدعوهم جميعا إلى الاستعداد الدائم لمواصلة الدفاع عن حقوقهم.

وحيت عاليا موجة التضامن الداخلي والخارجي التي تلقّاها الاتحاد وتتوجّه بالشكر إلى المنظّمات والجمعيات والأحزاب التونسية التي عبّرت عن مساندتها لأعوان القطاع العام في إضرابهم يوم 16جوان وكذلك إلى النقابات الشقيقة والصديقة وفي مقدّمتها الاتحاد الدولي للنقابات.

وعبرت الهيئة عن حملات الترهيب والشيطنة والتخوين ضد النقابيين التي شنّتها جهات وصفحات مشبوهة معروفة بضربها للحقوق وعدائها للاتحاد وكانت عملت في كلّ الحقبات مع جميع السلطات لمحاربة كلّ نفس نضالي.

وأكدت أنّ التشويهات المسيئة والمغالطات الزائفة التي شنّتها هذه الجهات، التي يدّعي بعضها الانتساب إلى رئيس الجمهورية ويتخفّى البعض الآخر وراء تسميات متعدّدة، لم تربك العمّال والنقابيين بل زادتهم تصميما وثباتا وستكون حافزا كبيرا لهم لمواصلة النضال وللردّ الميداني والعملي على تلك الحملات الرخيصة.

هذا وعبرت عن رفضها لمحاولات حزب حركة النهضة وبعض مكوّنات جبهة الخلاص توظيف الإضراب لأجنداتها الخاصّة والسطو على نضالات العمّال والافتراء على الاتحاد وتحمّلهم المسؤولية فيما يروّجونه من مغالطات للرأي العام وتدعوهم إلى الكفّ عنها.

كما أدانت استمرار الحكومة في سياسة التجاهل والاستهتار بمطالب الشغّالين وترفض قطعيا ضربها الممنهج لحقّ التفاوض وتقرّر الدخول في إضراب عام يجمع الوظيفة العمومية والقطاع العام ردّا على تعنّت الحكومة وتمسّكا بحقّ المفاوضة الجماعية الحرّة والطوعية ومن أجل تطبيق الاتفاقيات المبرمة وإصلاح المؤسّسات العمومية وإيقاف المساهمة التضامنية وفتح مفاوضات اجتماعية لتعديل الأجور والترفيع في الأجر الأدنى، وتوكل للمكتب التنفيذي الوطني تحديد موعده وتراتيبه بعد التشاور.

وجددت الهيئة رفضها المطلق “للبرنامج الوطني للإصلاح” الذي طرحته الحكومة والذي يستهدف قوت التونسيات والتونسيين ومكاسبهم وحقوقهم ويفرّط في ممتلكات الشعب وسيادته، وتعبّر عن استعدادها للتصدّي إليه بكلّ الطرق والوسائل المشروعة. تسجّل ما يشهده المسار السياسي القائم من تعرّج وتعثّرات تنبئ بمخاطر كثيرة، سواء على مستوى ضبابية الأهداف أو ارتجالية الآليات والخطط وغياب التشاركية وتعمّق التفرّد بالسلطة وضغط الزّمن وتواصل سياسة فرض الأمر الواقع ويظهر هذا خاصّة في الغموض المطبق الذي يكتنف طريقة التعامل مع فكرة مراجعة الدستور ومع القانون الانتخابي.

ودعت الهيئة الإدارية للاتحاد إلى التعامل الجدّي مع مطالب القضاة وهياكلهم بعيدا عن التجاهل والتشفّي وتعميم الاتهامات مع محاسبة كلّ من ثبت قضائيا فساده وأجرم في حقّ العدالة وتؤكّد على وجوب توفير ضمانات للمحاكمة العادلة وتطالب بالإسراع بحلّ معضلة القضاء وإصلاحه.

ونددت بالاعتداءات المتكرّرة ضدّ بعض الأحزاب والناشطين السياسيين وآخرها الاعتداء على مناضلي تنسيقية الأحزاب الخمسة في سوسة وتعتبر ذلك ضربا لحرية الرأي والتعبير ولحقّ الاحتجاج وتهديدا للديمقراطية، وهي اعتداءات تأتي نتيجة طبيعية للتحريض والتجييش والشحن الدائر منذ مدّة في بعض وسائل الإعلام وخاصّة في مواقع التواصل الاجتماعي وتنذر بانتشار العنف والفوضى.

كما عبرت عن إدانتها الشديدة للمجزرة التي أوقعت 23 ضحية وعشرات الجرحى في صفوف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء عند محاولتهم عبور المنطقة الحدودية بين الناظور ومليلة المحتلّة بين المغرب وإسبانيا، وتضمّ صوتها إلى مطالب المجتمع المدني الدولي الداعي إلى فتح تحقيق دولي في الجريمة وتحميل المسؤوليات عنها، وتدين السياسة المنتهجة من قبل الدول الأوروبية بخصوص الهجرة والقائمة على الإجراءات الأمنية الصرفة.

هذا وجددت دعمها للحقّ الفلسطيني وتنديدها الشديد بجرائم الكيان الصهيوني وصمت لمجتمع الدولي إزاءها وتعبّرعن رفضها لكل أشكال التطبيع بما فيها الاقتصادي والسياحي والأكاديمي والثقافي وغيرها وتجدّد مطالبتها بتجريم التطبيع.