أطلقت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ صيحة فزع بسبب ما اعتبرته ارتفاعا في الفوارق في نسب النجاح بين الجهات في امتحان الباكالوريا، وارتفاعا في الفوارق في نسب النجاح بين جنسي الذكور والإناث، محذّرة من تفاقم الانقطاع المبكر عن الدراسة.

وكان وزير التربية فتحي السلّاوتي أكد، أمس الجمعة، أن نتائج الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا 2022، اتسّمت بتباين كبير بين الجهات حيث تم تسجيل فارق شاسع بين أعلى نسبة نجاح حققتها ولاية صفاقس بأكثر من 60 بالمائة، فيما بلغت بولاية القصرين حوالي 23 بالمائة.

وحمّلت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، في بيان لها، اليوم السبت، وزارة التربية مسؤولية عدم اتخاذ أي اجراءات فعلية بهدف تحسين أداء المؤسسات التربوية لترسيخ شروط الجودة وتحقيق مبدأ المساواة أمام الحق في التربية والتعليم والحق في العدالة الاجتماعية، معربة عن استيائها من ضعف معدل النجاح في الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا.

وقد بلغت نسبة النجاح العامة في الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا 37.97 بالمائة في حين تأجل إلى دورة المرقبة 30.32 بالمائة من المترشحين، مقابل 30.71 بالمائة من الراسبين، حسب ما أفاد به المدير العام للامتحانات بوزارة التربية، عادل بن حميدة، أمس الجمعة.

من جهة أخرى، حذّرت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ من خطورة تقلص عدد المتوجهين للشعب العلمية وخاصة شعبة الرياضيات، مقابل ضعف نسب النجاح في شعبتي الآداب والاقتصاد والتصرف مقارنة بنسب النجاح في شعبتي الرياضايات والعلوم التجريبية، بحسب تأكيدها.

وبحسب وزارة التربية بلغت نسبة النجاح في شعبة الرياضيات 66.58 بالمائة، تليها شعبة الرياضة بنسبة 64.07 بالمائة، ثم شعبة الإعلامية (49.87 بالمائة نظام جديد، و33.51 بالمائة نظام قديم)، ثم شعبة العلوم التجريبية بنسبة 41.75 بالمائة، وشعبة الاقتصاد والتصرف بنسبة 33.63 بالمائة، فيما تذيلت شعبة الآداب الترتيب بنسبة 22.35 بالمائة.

وكشف وزير التربية فتحي السلّاوتي، اليوم السبت، خلال ورشة حول الانقطاع المبكر عن الدراسة انتظمت على هامش فعاليات المعرض الوطني للتكوين المهني (الذي انطلق أمس الجمعة ويتواصل إلى غاية يوم الأحد 26 جوان الجاري) أن عدد المنقطعين عن التعليم بلغ، السنة الماضية، 69 ألف منقطع، مقابل 100 ألف منقطع في السنوات الخمس التي سبقتها.

وأقر وزير التربية، خلال مداخلته، بعدم وجود سياسة دولة متكاملة تتضمن رؤية موحدة بين مختلف الأطراف المتدخلة لمجابهة ظاهرة الانقطاع المبكر عن التعليم، مشيرا إلى أنه بالرغم من جهود الوزارات المتدخلة إلا أنها تبقى مشتتة.