أشرفت رئيسة الحكومة  نجلاء بودن رمضان صباح اليوم بمدينة حمام الأنف من ولاية بن عروس على مراسم حفل إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي" في إطار مشروع "التراث 3000" الذي تم تنظيمه بالمعلم التاريخي كازينو حمام الأنف، وذلك بحضور وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية  محمد الرقيق، ووزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي، ووزير السياحة محمد المعز بلحسين ووالي بن عروس  عز الدين شلبي ورئيس بلدية حمام الأنف محمد العياري ورئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عاطف المجدوب والمدير العام للمعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ، وسفير فرنسا بتونس  أندري باران وممثل الاتحاد الاوروبي بتونس  فرانسيسكو أكوستا سوتو، والمنسق الجهوي لمنطقة شمال إفريقيا بالوكالة الفرنسية للخبرة الفنية " Expertise France" ستيفان أورفال، إضافة إلى عدد من ممثلي المجتمع المدني.

وقد تم بهذه المناسبة التوقيع على الاتفاقية الخاصة بهذه الآلية من طرف كل من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية  محمد الرقيق ورئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص السيد عاطف المجدوب والمدير العام للمعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ والمنسق الجهوي لمنطقة شمال إفريقيا بالوكالة الفرنسية للخبرة الفنية "Expertise France" ستيفان أورفال.

وبمقتضى نص هذه الاتفاقية، ستقوم الأطراف الموقعة عليها بتقديم المساعدة الفنية اللازمة للوزارات والمنشآت العمومية والبلديات التي تمتلك معالم ذات طابع تاريخي تنوي إسنادها في إطار لزمات لمستثمرين من القطاع الخاص قصد القيام بأنشطة ثقافية وسياحية.

ويتم تنفيذ مشروع "التراث 3000" في إطار هبة من الاتحاد الأوروبي وذلك بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية لتمويل برنامج دعم وتنويع السياحة وتطوير سلاسل القيمة لقطاع الصناعات التقليدية وتثمين الملك الثقافي "تونس وجهتنا".

ويهدف هذا المشروع إلى تثمين المباني والمعالم ذات الطابع التاريخي وتهذيبها وتجديدها من خلال توظيفها بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، نوّهت رئيسة الحكومة بأهمية إطلاق هذه الآلية وبإمضاء هذا العقد لفائدة القطاعات الثقافية والسياحية وبما يحفظ الذاكرة الوطنية الحضارية والإنسانية المادية واللامادية من خلال ترميم هذا المعلم التاريخي بمدينة حمام الأنف وغيره من المعالم التي تزخر بها تونس.

كما أبرزت رئيسة الحكومة أن تونس بلد حافل بالمواقع الأثرية والحضارية المتميزة علاوة عن كفاءاتها البشرية ورأسمالها التاريخي الفريد وموقعها المتميز في قلب البحر الأبيض المتوسط وباعتبارها همزة وصل بين الفضاءين الافريقي والاوروبي، مشيرة إلى مساهمة بلادنا الفاعلة في التطور الحضاري والإنساني والذي يقدر بـ 3000 سنة من الحضارة الإنسانية.

كما أكدت رئيسة الحكومة حرصها شخصيا وبالعمل مع حكومتها على بذل قصارى الجهود لتنفيذ هذه البرامج وتحقيق أهدافها في أسرع الآجال قائلة إن ذلك يعدّ رهانا حقيقيا للتطور الثقافي والسياحي والاقتصادي لتونس، لما من شأنه أن يحقق التنمية المحلية والجهوية والوطنية عبر تثمين هذه المعالم ودعم حضورها في المناسبات الثقافية والسياحية بالتعاون بين مختلف الأطراف العمومية والخاصة في تونس وبالتعاون مع الشريك الأوروبي.

وثمّنت رئيسة الحكومة مجهودات مختلف الأطراف المشاركة في إطلاق هذه الآلية وامضاء البروتوكول اليوم، مبرزة أن ذلك يمثل اطارا عمليا للتعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال وأنه سيساهم في تحقيق أهداف برنامج "تونس وجهتنا" وبلوغ نتائجه المرجوة.

وأوضحت رئيسة الحكومة أن ترميم هذه المعالم والمحافظة عليها على غرار كازينو حمام الأنف ومعلم "الكراكة" بمدينة حلق الوادي وغيرهما من المواقع وضبط تصورات متكاملة لإعادة تهيئتها سيضفي طابعا معماريا جديدا على جمالية المدن المبرمجة في إطار هذا البرنامج وسيحقق طموحات متساكنيها في حياة أفضل من خلال خلق حركية ثقافية وسياحية وتجارية طالما انتظرها أهاليها.