شدّد وزير الشؤون الدينية، إبراهيم الشايبي، على ضرورة "ألا يزيغ الخطاب الديني أو أن ينحرف به أيّ كان"، وعلى ضرورة "المحافظة على حياد المساجد والمنابر حتى لا تكون محلا للتوظيف أو تصفية الحسابات الإيديولوجية والسياسوية، خاصة مع إقبال البلاد على محطات سياسية هامة"، بحسب تعبيره.
جاء ذلك في تصريح إعلامي أدلى به الوزير على هامش زيارة أداها اليوم الأربعاء إلى ولاية صفاقس بمناسبة توديع حجيج ولايتي صفاقس وسيدي بوزيد وانطلاق أولى الرحلات إلى البقاع المقدسة (المدينة المنورة) من مطار صفاقس طينة الدولي.
وتقل هذه الرحلة الأولى 251 حاجا وحاجة من حجيج ولايتي صفاقس وسيدي بوزيد، وستليها رحلة ثانية يوم 27 جوان باتجاه مكة المكرمة مخصصة لحجيج ولاية صفاقس، فسفرة ثالثة يوم 29 جوان لفائدة حجيج ولايتي صفاقس وقابس.
وفي رده عن سؤال يتعلق بإمكانية مراجعة نظام الحصص في الترشّح إلى أداء فريضة الحج حسب الكثافة الديموغرافية، في ظل ما ينتج عن النظام المعتمد من عدم تساو في الحظوظ واختلاف في معدل سنوات الانتظار من جهة إلى أخرى ومن معتمدية إلى أخرى (معتمديات صفاقس الكبرى ينتظر فيها الحاج 14 سنة كاملة)، نفى وزير الشؤون الدينية أن يكون هناك أي فرق بين حجيج تونس مهما كانت المناطق التي ينتمون إليها، وهم يخضعون لنفس القاسم في علاقة بالكثافة السكانية.
في المقابل، يعتبر حجيج معتمديات صفاقس الكبرى (صفاقس المدينة وصفاقس الغربية وصفاقس الجنوبية وساقية الزيت وساقية الداير وطينة) في علاقة بشرط الأقدمية أنهم يدفعون فاتورة ذنب لم يقترفوه عندما ينتظرون 14 سنة كاملة، في حين ينتظر تونسيون آخرون في مناطق ليست ذات كثافة ديمغرافية 8 أو 9 سنوات أقدمية فقط. ويطالبون بمراجعة طريقة احتساب الأقدمية التي تقوم على الكثافة الديمغرافية.
يذكر في هذا السياق أن ولاية صفاقس خلال هذه السنة لم تقع الاستجابة وفق هذا الشرط سوى ل444 مترشحا من مجموع 40 ألف مترشح موزعين على 16 معتمدية.
وتحدث الوزير أيضا عن إكراهات هذا الموسم في علاقة بتقليص المملكة العربية السعودية لعدد الحجيج التونسيين بسبب الظرف الصحي العام من 3 ملايين إلى مليون حاج من عموم المسلمين، وهو ما نتج عنه عدد محدود من التونسيين الذين سمح لهم بأداء الحج ب4972 حاجا وحاجة فقط من مجموع 219013 مترشحا ومترشحة (العدد في السابق كان يصل إلى 11 ألف حاج وحاجة يسمح لهم بأداء الفريضة).
وعن سؤال حول ما إذا كانت كلفة الحج التي فاقت هذه السنة 16 ألف دينار معقولة ومنطقية، أجاب إبراهيم الشايبي قائلا: "هي صحيح مشطّة ولكن بالنظر إلى ما تعيشه بلادنا هي اكثر من منطقية لأن الكلفة كانت ستكون أكثر من ذلك بكثير لولا تدخل رئيس الجمهورية ولولا جهود عديد الأطراف للتقليص من الكلفة ومنها كلفة النقل والطائرة وكلفة الإقامة والخدمات مع تجميد سعر الصرف من طرف البنك المركزي بين الدينار التونسي والريال السعودي منذ أفريل للتقليص من الكلفة.