أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي، أنّ حزبها سينفّذ مسيرة بالعاصمة يوم 18 جوان القادم (سيحدّد مسلكها لاحقا) في إطار تحرّكاته "للتعبئة الشّعبيّة" لمناهضة اجراءات وقرارات رئيس الدّولة قيس سعيّد، مؤكدة أنه "سيتم تنفيذ المسيرة دون انتظار موافقة والي تونس أو سعيّد أو أيّة جهة، وسيتم إعلام الجهة المعنية طبقا للقانون، وتحميلهم مسؤوليّة سلامتهم الجسديّة".

وأفادت موسي، خلال ندوة صحفيّة عقدتها اليوم الجمعة بالعاصمة، بأنّ حزبها سيدخل في حالة استنفار قصوى عن طريق جملة من التّحرّكات، للدّفاع عن الجمهوريّة التونسية وعن الدّولة البورقيبيّة، ورفضا لقرارات رئيس الدولة ولمشروعه "الشخصي"، وفي مقدمته تعديل الدّستور والاستفتاء، معلنة عن تنفيذ وقفة احتجاجيّة غدا السّبت أمام المحكمة الإداريّة.

وأكدت أن الاستنفار سيكون أيضا قانونيّا، وأنها ستتحدى قضاة المحكمة الادارية وستقدّم طعنا في المرسومين عدد 30 (المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة)، والمرسوم عدد 32 (المتعلق بأحكام استثنائية لاستفتاء يوم 25 جويلية)، رغم أن الأمر الرّئاسي عدد 117 يمنع الطعن في المراسيم.

وأضافت أن حزبها سيطعن كذلك في الأمر الرّئاسي عدد 506 (المتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء في مشروع دستور جديد يوم 25 جويلية) وسيوّجه "مطلب تظلّم" إلى قصر قرطاج لمطالبة رئيس الدولة بإلغاء هذا الأمر الرئاسي الذي وصفته ب "غير القانوني" وبالتالي إلغاء المسار الذّي بدأه والاستفتاء "غير القانوني" الذّي يعدّ له، وفق تعبيرها.

كما صرحت بأنّ حزبها "سيقاضي أعضاء الحكومة المشاركين في المصادقة على المراسيم والأوامر، والمشاركين في تغيير وجه الجمهورية وإسقاط الدولة.. وسيقاضي كذلك كلّ المشاركين في اللّجنة التي أعلن عنها رئيس الدّولة واعضاء هيئة الانتخابات الذّين يشاركون اليوم في جريمة تحويل وجهة الجمهورية التونسيّة"، حسب قولها، عبر تطبيق أوامر تتعارض مع القوانين ومع الدّستور والاتفاقيات الدّولية.

واعتبرت أن كلّ المراسيم والأوامر و القرارات المستندة إلى الأمر 117 الذي يستند بدوره إلى الفصل 80 تعتبر "باطلة بطلانا مطلقا"، مؤكدة أنه "منذ حلّ البرلمان، لا يمكن الاستناد إلى الفصل 80 ، نظرا إلى أنّه ينصّ صراحة على أن يبقى البرلمان في حالة انعقاد دائم، وبالتالي فبعد حل البرلمان تعتبر كلّ المراسيم والأوامر المستندة إلى الفصل 80 باطلة"، وفق تعبيرها.

وفي ما يخصّ تصريحات الصّادق بلعيد، الرئيس المنسّق للهيئة الوطنيّة الاستشارية من أجل جمهوريّة جديدة، الذّي أكّد أنّه لم يتلقّ أية تعليمات من سعيّد بخصوص تنقيح الدّستور، أوضحت موسي أنّ المرسوم عدد 30 حدّد ثلاثة شروط مسبقا لتنقيح الدّستور، وهي الاستجابة لمطالب الشعب في ثورة 17 ديسمبر، وتضمين نتائج الاستشارة الالكترونيّة وأيضا تضمين سيادة الشعب عبر العرائض الشعبية، ملاحظة أنّ هذه الشروط الواردة في المرسوم "تؤكّد أنّ سعيّد لم يقدم صكّا على بياض لأعضاء الهيئة ليكتبوا ما يريدونه، بل انخرطوا في مسار كتابة مشروعه الشخصي"، حسب تقديرها.