تعقيبا على رفض عمداء وعميدات كلّيّات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية المشاركة في اللجنة الاستشارية القانونية ولجنة الحوار الوطني ، وهو الموقف الصادر عنهم في بيان لهم أمس .. قال مساء اليوم العميد الصادق بلعيد والرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة ’’ ربما لديهم مشاغل وواجبات أكيدة خلال هذه الفترة تحتم عليهم ذلك, خاصة وانهم في فترة امتحانات ونهاية السنة الجامعية التي يجب أن تكون على أكمل وجه ".
وابدى بلعيد في تصريح لقناة الوطنية تفهمه لموقف عمداء كليات الحقوق.
وقال الصادق بلعيد ’’نحن موظفون عموميون مجندون لخدمة الدولة، وفق تعبيره .
وفي نفس الإطار , قال العميد بلعيد ’’لا يجب أن يتم إعطاء هذه المسألة أكبر من حجمها لأنها مجرد شكليات .

يذكر أن عمداء وعميدات كلّيّات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس، قد أعلنوا مساء الثلاثاء، عن اعتذارهم عن التكليف بعضوية اللجنة الاستشاريّة القانونية ولجنة الحوار الوطني المنصوص عليهما بمقتضى المرسوم عدد 30 لسنة 2022 المؤرخ في 19 ماي 2022، والمتعلق بإحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهوريّة جديدة".

من جهة أخرى، ذكر العمداء أنه، ولئن يحقّ للجامعيّين، شأنهم شأن سائر المواطنين، أن تكون لهم آراء سياسيّة، وأن يعبّروا عنها بكلّ حرّيّة، فإنّ "ممارسة هذا الحقّ تكون باسمهم الخاص، لا باسم المؤسّسة الجامعيّة، خاصّة عندما يشغلون منصب مسؤوليّة بالجامعة التّونسيّة، التزاما بواجب التّحفّظ".
وقد صدر يوم الجمعة الماضي بالرائد الرسمي للجمهورية ، المرسوم عدد 30 لسنة 2022 والمتعلق بإحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة".
ويتكون المرسوم من 23 فصلا موزعة على 5 أبواب.
ويتعلق الباب الرابع منه باللجنة الاستشارية القانونية، والتي حدد الفصل الثامن من المرسوم مهامها ومكوناتها وهم عمداء كليات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس، على أن يتولى رئاسة اللجنة أكبر الأعضاء سناّ.
وستتولى هذه اللجنة الاستشارية القانونية إعداد مشروع دستور جديد قال المرسوم إنه "يستجيب لتطلعات الشعب، ويضمن مبادئ العدل والحرية، في ظل نظام ديمقراطي حقيقي، وفق ما جاء في الفصول 14 و 15 و 16 و 17" .