أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الافريقي، أنيس الجزيري، ضرورة فتح خط جوّي مباشر نحو داكار وأبيدجان (أفريقيا) في أقرب وقت لتعزيز حضور تونس في البلدان الإفريقية وتحسين بنيتها اللوجستية من أجل ضمان ان تكون بلادنا بوابة افريقيا.

وشدد خلال انطلاق اشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي "تمويل الاستثمار والتجارة في أفريقيا "فيتا 2022" الاربعاء بتونس العاصمة على ضرورة تواجد البنوك التونسية لمرافقة المؤسسات والمستثمرين ، فضلا عن اهمية تعزيز الحضور الديبلوماسي الاقتصادي التونسي بالقارة الافريقية عبر فتح عدد اكبر من السفارات كي تتحول تونس الى قلب نابض اقتصاديا على المستوى العالمي.

وفي معرض حديثه عن الدورة الحالية، أكّد تميّزها بحضور عالمي لأكثر من 500 إمرأة ورجل أعمال من 45 دولة وأكثر من 100 مؤسسة مالية عالمية، إلى جانب 3000 فاعل اقتصادي تونسي وأكثر من 100 متدخل من 4 قارّات للنقاش بخصوص القضايا الراهنة المتعلّقة بتمويل الاستثمار في أفريقيا في هذا الظرف الدقيق، وأساسا دعم التجارة البينية بين الدول الافريقية. كما استعرض الجزيري برنامج الدورة الحالية، الذي تضمن 3 ورشات، وسيشهد حضور فعاليات وفد من كوريا، لأوّل مرّة، يضم أكثر من 60 مستثمرا. واعتبر ذلك "انجازا في اتجاه ان تكون تونس بوابة نحو القارّة الإفريقية.

وأفاد، في ما يتعلّق باليابان، أنّه سيقع خلال القمّة اليابانية الإفريقية "تيكاد8"، المتوقع تنظيمها، بتونس، نهاية أوت 2022، تقديم الكتاب الابيض المتضمن للمشاريع التونسيّة التي سيقع طرحها خلال القمّة.

ولفت في سياق متصل، إلى برنامج استثمار"قايت واي" بكلفة 300 مليار أورو، مؤكدا ضرورة تواجد تونس ضمن هذا البرنامج حتى تتمكن من استقطاب الاستثمارات الاوروبية، بما يجعل بلادنا بوابة نحو افريقيا بصفة فعلية ومن جانبه، قال رئيس الهيئة التنظيمية ل"فيتا2022"، محمد نزار يعيش ان الحضور متميز من اعلى مستوى، وخاصة من الجالية الكورية والافريقية والعربية، لافتا الى ضرورة تركيز مشاريع عملية في ظل تنوع البرامج من اقتصاد وتمويل والمالية العمومية والرقمنة والسياحة والفلاحة وتابع حديثه عن اهمية طرح افكار وتصورات ناجعة لتغيير المسار في افريقيا، خاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا ،على غرار تزايد المديونية بنسبة 15 بالمائة في ما يتعلق بالناتج القومي لعدد من البلدان الافريقية وما اتسمت به القارة من تجاذبات جيو سيياسية واستراتيجية بما خلق ضغطا كبيرا على ميزانيات العديد من الدول الافريقية.

  وأضاف أنّ المشهد المستجد قد ألقى بتداعياته بصفة مباشرة على المشهد الاقتصادي لهذه الدول وقدرتها على الاستثمار على المديين المتوسط والبعيد، بما استدعى ضرورة ايجاد الحلول المناسبة والعميقة للخروج من الازمات الاقتصادية.

وتخلل افتتاح الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي "تمويل الاستثمار والتجارة في افريقيا منح جائزة افضل مؤسسة ناشئة للسنة "انستاديب"، لكريم القرداحي، وفازت سفيرة تونس بالنورفيج، امال بن يونس، بجائزة سفير السنة في ما أسندت جائزة المستثمر الأفريقي للسنة ل"مصدق بالي" رئيس مجموعة ازالي (مالي).

يذكر ان الدورة الخامسة ل"فيتا2022" تهدف الى ايجاد سبل للتفكير وفتح الآفاق أمام جملة من التحديات بشأن ملامح مخطط الانعاش الاقتصادي لأفريقيا وسبل الحد من التضخم المالي والتصدي للمديونية والضغوطات التجاريّة.