أعربت مجموعة "محامون لحماية الحقوق و الحريات"، عن استغرابها من قبول عميد المحامين ابراهيم بودربالة رئاسة الهيئة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية المنصوص عليها بالمرسوم عدد 30 المؤرخ في 19 ماي 2022 والمتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الإستشارية.

واعتبرت في بيان أصدرته اليوم الأربعاء 25 ماي 2022، أن قرار بودربالة هو قرار فردي لا يمثل إرادة المحامين ولا ينسجم مع تاريخ المحاماة وقيمها ومبادئها.

ودعت هذه المجموعة التى تأسست إبان إعلان رئيس الجمهورية عن اجراءات 25 جويلية 2021 ، إلى مقاطعة الحوار المزمع تنظيمه من قبل رئاسة الجمهورية والذى وردت صيغته وطريقة المشاركة فيه وتركيبته ضمن المرسوم، واصفة إياه ب"الشكلي و الإقصائي".

وقالت في بيانها "إن المشاركة في الهيئة الاستشارية تعد شهادة زور تترتب عنها مسؤوليات أخلاقية وجزائية وتاريخية".

من جهة أخرى، ثمنت هذه المجموعة ، رفض عمداء كليات الحقوق والعلوم القانونية عضوية اللجنة الاستشارية القانونية و لجنة الحوار الوطني، مستغربة في نفس الوقت مما أسمته "انخراط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في تبييض مسار ينتهك الحقوق ويستهدف الحريات ويؤسس للدكتاتورية  لدولة الإستبداد".

تجدر الإشارة إلى أن الإتحاد العام التونسي للشغل أعلن رفضه المشاركة في الحوار الوطني (اللجنة الستشارية الوطنية) بالصيغة المنصوص عليها ضمن المرسوم عدد 30 ، في حين قبلت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المشاركة مع بعض التحفظات، وقبل أيضا الاتحاد الوطني للمراة التونسية المشاركة، ولم يصدر بعد موقفي منظمة الأعراف والهيئة الوطنية للمحامين.

كما أعلن عمداء وعميدات كلّيّات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس، مساء أمس الثلاثاء، عن اعتذارهم عن التكليف بعضوية اللجنة الاستشاريّة القانونية ولجنة الحوار الوطني المنصوص عليهما بمقتضى المرسوم عدد 30 ، وذلك "للنّأي بالمؤسسات الجامعية عن الشأن السّياسي وعدم الانجرار إلى اتخاذ مواقف من برامج سياسيّة لا تتّصل بمسؤوليّاتهم الأكاديميّة والعلميّة والبحثيّة والتّأطيريّة".

وأعربت عدة أحزاب من بينها المساندة لمسار 25 جويلية عن رفضها لعدم تنصيص المرسوم على تشريك الأحزاب السياسية في الحوار الوطني الذى لن تتجاوز مدته 3 أسابيع .وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلم إن رئيس الجمهورية أكد له خلال لقاء جمعهما أمس الاثنين أن الحوار سيستثنى 4 أحزاب فقط.