قال رئيس كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسيّة (كوناكت)، طارق الشريف، أنّه يتعين على الدولة، مع إقدام البنك المركزي التونسي على رفع نسبة الفائدة المديرية، أن تساعد بعض القطاعات الاستراتيجية على غرار الفلاحة.

واضاف الشريف، في تصريح أدلى به إلى (وات) خلال زيارة يؤديها الى مالطا مرفوقا ببعثة اقتصادية، ان قيام البنك المركزي التونسي مؤخرا بالترفيع من نسبة الفائدة المديرية ب75 نقطة أساسية لتصل إلى مستوى 7 بالمائة، ستستفيد منه البنوك في حين سيؤثرعلى قطاعات أخرى خاصة وانها ستقارب 12 بالمائة.

وبين الشريف ان الدولة يمكنها الاعلان عن التكفل بنسبة في حدود 4 بالمائة على سبيل المثال بالنسبة للقروض الممنوحة للقطاع الفلاحي مما تييح إمكانية الاستثمار وبالتالي دفع منظومة الإنتاج، التي تحتاجها البلاد لمجابهة التضخم الناجم عن نقص العرض.

ولاحظ الشريف في سياق متصل ان البنك المركزي احتاج الى الترفيع في نسبة الفائدة المديرية لكبح جماح التضخم، الذي تواجهه تونس، لكن يتعين استثناء بعض المجالات من تطبيقها.

وابرز ان رفع نسبة الفائدة المديرية الى 7 بالمائة، يمكن ان يضر بالقدرة التنافسية للمؤسسات التونسية، مع عديد الدول خاصة في ظل فرض الاخيرة نسبا اقل، علما وان البنك المركزي المغربي يفرض نسبة فائدة مديرية في حدود 2 بالمائة وتصل في الجزائر الى 5ر3 بالمائة.

وشدد على ان نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي والنسب الأخرى الموظفة على القروض، ترفع نسبة الفائدة الى ما يقارب 12 بالمائة مما يضر بالاستثمار.

وارجع البنك المركزي التونسي قرار الترفيع في نسبة الفائدة الى السعي الى التقليص من التضخم الذي اعتبره الشريف ظاهرة تضرب اغلب الاقصاديات العالمية ومن بينها تونس في الوقت الحالي .

ولاحظ الشريف انه يوجد احيانا، ابتعاد عن الصواب في التعامل مع ملف التضخم في تونس والذي يعود، الى سببين احدهما يتصل بعدم توفر العرض الكافي من المنتوجات في السوق التونسية.

وشدد على أنّ الدولة التونسيّة يتعيّن عليها عند هذه النقطة، دفع الإنتاج والإنتاجية إلى جانب السعى الى الحد من المضاربة، علما وان توفر الانتاج كفيل بالتقليص منها.

ودافع الشريف في سياق متصل، عن فكرة ترشيد التوريد، للتقليص من ظاهرة التضخم المورد، والناجم عن ادخال منتوجات لا تعد ضرورية على مستوى السوق المحلية.

واعتبر أن عمليّات المراقبة التقنية، عند توريد المنتوجات الى السوق المحلية ، وكذلك متابعة الاسعار المرجعية ومراقبة مدى احترامها، تعد مسائل ضرورية للتحكم في التضخم.