تسلمت تونس، اليوم الثلاثاء، رئاسة مكتب الارتباط لشمال إفريقيا التابع للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي خلفا للجزائر، وذلك خلال ندوة فنية انتظمت بتونس حول "إصلاح الضمان الاجتماعي في المغرب العربي الكبير".

وسيعمل المكتب، الذي تم تدشين مقره بمنطقة العمران من تونس العاصمة، خلال فترة تولى تونس الرئاسة (2022/2025) على توفير كل الظروف لخلق ديناميكية تشاور واحاطة بمؤسسات الضمان الاجتماعي على المستوى الوطني والاقليمي وتعزيز القدرات الفنية والادارية للعاملين بقطاع الضمان الاجتماعي وفق المعايير الدولية المعترف بها ووفق ميثاق الجمعية المتعلق بالاساليب الحكيمة في التصرف.

كما سيتولى المكتب، الذي يضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، من منطلق مخططات الإصلاح المقررة على المستوى الوطني، جمع المعطيات حول التوجهات الوطنية فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي وتحديد احتياجات المؤسسات الوطنية لتنفيذ الإصلاحات الخاصة بالأنظمة بالشكل الذي يتلاءم مع الخصوصيات والقدرات المحلية.

وسيقوم بإعداد مخطط تنفيذي عملي للفترة القادمة على ضوء نتائج الاستبيان الذي وجهته الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي بدول شمال إفريقيا والذي يبرز توجهات السياسات الاجتماعية بالدول المعنية ويحدد أوليات التدخل في مجال التكوين والرسكلة وتبادل الخبرات والتجارب.

واعتبر وزير الشؤون الاجتماعية، مالك الزاهي، في كلمة القاها بالمناسبة، أن تسلم تونس ممثلة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رئاسة مكتب الارتباط من الجزائر للفترة من سنة 2022 وإلى غاية 2025، يعكس المكانة الهامة والراسخة التي تحظى بها تونس في إرساء منظومة للحماية الاجتماعية بأبعادها المختلفة.

وأكد أن أشغال الندوة حول "إصلاح الضمان الاجتماعي في المغرب العربي الكبير" ستكون فضاء للنقاش ومناسبة للالتقاء بالفاعلين من مختلف الدول بالمغرب العربي والقطاعات لتبادل الآراء والأفكار والخروج بتوصيات ومقترحات في مجال منظومة الضمان الاجتماعي.

وقال الزاهي إن إرتكاز هذا المكتب في تونس سيساعد على مراجعة منظومة الضمان الاجتماعي وتجديدها وضمان ديمومة مؤسساتها وتحديد احتياجاتها قصد تنفيذ الإصلاحات اللازمة.

ويشار أن الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي تعمل بصفة تشاركية مع كل الهيئات والمؤسسات ذات الاختصاص بهدف تغيير بيئة الضمان الاجتماعي ويرتكز عملها على عدة محاور من بينها إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي وتوسيع التغطية تحت مظلة الضمان الاجتماعي بالإضافة إلى ضمان ديمومة أنظمتها في ظل التحديات المالية والتغيرات السكانية.