طالب عدد من فلاحي المنطقة السقوية بولاية منوبة، وخاصة بمناطق الشويقي وقومريان والمعافرين وقنطوريا وشواط وحنة والمنصورة بالجديدة، والمهرين وطنقار وبرج التومي بالبطان، بإنقاذ مساحاتهم الزراعية وأشجارهم المثمرة التي باتت مهددة نتيجة نقص مياه الري وعدم الالتزام بتوفير المياه يومين في الاسبوع، وفق ما ذكره رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين، فخر الدين ترجمان.

وأوضح ترجمان، اليوم الثلاثاء، في تصريح لـ(وات)، ان مساحات هامة من الاشجار المثمرة، على غرار الخوج والاجاص والتفاح وغيرها، باتت مهددة بالجفاف مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، خاصة نتيجة نقص التزود بمياه الري، وعدم الانتظام بالتزود الذي بات يقتصر على يوم واحد فقط أسبوعيا في بعض المناطق.

وأشار، إلى ان الفلاحين يطالبون سلط الاشراف بالتدخل قبل فوات الاوان، بإنقاذ الاشجار والمساحات الزراعية، محذرا من تداعيات تضرّر مساحات الأعلاف المروية على قطيع المواشي والابقار، وتهديد مورد رزق الفلاح وتعميق المديونية التي يتخبط فيها، وخاصة الفلاحين الصغار الذين تضرروا من اجراءات خطة تقسيط المياه لمدة 7 سنوات، التي انطلق العمل بها في 2019 .

ولاحظ، ان الحل يكمن في مراجعة إجراءات تقسيط مياه الريّ بالمناطق السقوية العمومية، بتزويد حصّة منوبة من مياه الريّ المعمول بها حاليا، مع تمكين الفلاحين في المنطقة السقوية من تراخيص حفر آبار تساعدهم على تجاوز النقص الفادح في مياه الري، ومن تراخيص في العدادات الكهربائية، لضخ المياه من وادي المجردة الذي يسكب مياهه في البحر بعد سدّ العروسية، وفق تعبيره.

من جانبه، أكد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحة بالجهة، الهادي الحمروني، انه في إطار مجهودات وزارة الفلاحة لمجابهة النقص في الموارد المائية، واحكام التصرّف في المخزونات المبرمجة حسب الكميات المتاحة، وخاصة في مخزون مياه سدّ سيدي سالم، المزوّد الرئيسي للمنطقة السقوية بحوض وادي مجردة، تم تخفيض حصة منوبة من أكثر من 21 مليون متر مكعب الى 18 مليون متر مكعب حاليا، يتم التصرف فيها لتلبية الحاجيات الضرورية من مياه الري للاشجار المثمرة على مساحة أكثر من 3 آلاف هكتار، والاعلاف بنسبة أقل والقنارية بمعدل يومين في الاسبوع.

وذكّر الحمروني، بأن المندوبية واصلت التصرف في مياه الري طبق الخطة الوطنية، وحسب الكمية التي تخصص للجهة والتي تعدل مع تحسّن مخزون مياه السد كل سنة، وقد وجهت مراسلات الى مجامع المياه بالمنطقة السقوية العمومية بالجهة، كما دعت الفلاحين الى عدم برمجة زراعة خضروات او غيرها، تفاديا لتكبدهم خسائر او مباشرتهم لزراعات قد تتضرر جراء نقص مياه الري.

بيّن ان المندوبية رفعت مطالب فلاحي الجهة الى وزارة الاشراف فيما يتعلق بتراخيص حفر الابار في المنطقة السقوية البالغة مساحتها بالجهة 20,900 هكتار، في انتظار اتخاذ القرار المناسب.

يشار الى ان انه تم منح 80 ترخيصا لحفر ابار بالمنطقة السقوية بالجهة، في اطار اجراءات استثنائية لتدارك النقص في الموارد المائية المخصصة للمناطق السقوية العمومية في 2017 بمقتضى منشور خاص، (منشور1010 صادر في فيفري 2017)، والذي تم الغاؤه لاحقا في 2018، وتوقف بذلك إسناد هذه الرخص بمنوبة، شأنها شأن ولايات باجة وجندوبة سليانة وأريانة وبنزرت.