دعت وزيرة الاسرة والمراة والطفولة وكبار السن امال بلحاج موسى، الثلاثاء بالعاصمة، الى الامتناع عن نشر صور الاطفال وخصوصياتهم في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وإلى ممارسة التمييز الإيجابي مع قضايا الطفولة في مجالي الإعلام والبحث العلمي.

وأفادت بلحاج موسى في تصريح اعلامي بمناسبة لقاء خصص لعرض مخرجات التقرير الوطني حول وضع الطفولة لسنتي 2020-2021 ان أكثر من 330 ألف طفل في تونس تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات هم خارج النظم المؤسساتية رغم مساهمة الكتاتيب التي تطور عددها في تونس الى 2000 مؤسسة، متوقعة أن يكون لذلك تداعيات خطيرة من أهمها الرسوب والانقطاع المبكر عن الدراسة.

وقالت وزيرة الاسرة والمراة والطفولة وكبار السن ان "لا حل لحماية فئة الطفولة المبكرة في تونس الا بالتدخل القوي من طرف الدولة والمؤسسات المالية لاحداث رياض اطفال، خاصة وان 96 بالمائة من رياض الاطفال تابعة للقطاع الخاص"، معلنة في هذا السياق عن فتح حوالي 30 روضة عمومية أبوابها للأطفال دون سن التمدرس في شهر سبتمبر القادم في المناطق ذات أولويّة التدخلّ وذات نسبة التغطية المنخفضة.

وابرزت حاجة الاطفال الذين يمثلون ثلث الشعب التونسي، الى الرعاية باعتبار ان هذه المرحلة مهمة في بناء الطفل وتحقيق توازنه بما يتيح له الاندماج في المدرسة والنجاح، خاصة وان عديد الدراسات اثبتت ان الاطفال الذين لايلتحقون برياض ومحاضن الاطفال هم الاكثر عرضة للانقطاع المدرسي من غيرهم.

وأكدت الوزيرة انه سيتم قريبا الاعلان عن السياسة العمومية المندمجة للطفولة في تونس وهي عبارة عن ميثاق يوزع الادوار بين الوزارات التي تتعاطى مع مسالة الطفولة باي شكل من الاشكال سواء كانت تربوية اوقضائية او صحية او غيرها.

كما أشارت أنّ 13 ألف طفل استفادوا من برنامج النهوض بالطفولة المبكّرة خلال السنة التربويّة 2020-2021 ومن المنتظر أن يستهدف 15 ألف طفل خلال السنة التربوية 2022-2023.

ومن جانب آخر، شرعتّ الوزارة في اعداد دراستين تتمحور الأولى حول "الأطفال ضحايا التسول" والثانية حول "تعزيز إدارة حالات الأطفال ضحايا العنف" من أجل المساهمة في معالجة هذه الظواهر التي تمسّ من مصلحة الطفل الفضلى، وفق بلحاج موسى.