لوّح الصحفيون والعاملون بشركة "كاكتوس برود" للإنتاج (المصادرة)، اليوم الأربعاء، بالتصعيد والدخول في إضراب جوع، في الساعات القليلة القادمة، والاعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة، "إذا ما لم يتم التجاوب مع مطالبهم" التي يخوضون من أجلها اعتصاما مفتوحا منذ سبعة أيّام.

وفي هذا الصدد قال وليد بورويس، الصحفي والرئيس السابق لفرع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بهذه المؤسسة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ "كاكتوس برود" تعيش اليوم "وضعية سيّئة ومتردّية جدّا، بسبب تفاقم ديونها التي فاقت 14 مليون دينار وتنفيذ العديد من العقل على الشركة".

وأضاف أن الإدارة وممثلتها (المديرة المتصرفة) والتي تمت إقالتها مؤخرا، "ساهمت في تفاقم الديون وهي اليوم تواصل سياسة الهرسلة لإغراق الشركة".

وأوضح أنّ اعتصام أبناء المؤسسة، لليوم السابع على التوالي، "لا يعني إيقاف العمل، إذ أن إنتاج البرامج التي هي على ملك الشركة متواصل"، مولاحظا أنهم يخوضون هذا الاعتصام، "من أجل تمكينهم من حقوقهم من جهة وللحفاظ على ديمومة الشركة من جهة أخرى".

كما أشار بورويس إلي أن الصحفيين والعاملين في شركة "كاكتوس برود"، مازالوا في انتظار ردّ وزارة الشؤون الاجتماعية، خاصة وأن الوزير "أكّد مؤخرا أثناء زيارته لهم، أن وزارة المالية والحكومة بصدد متابعة الملف وتعهّد كذلك بصرف أجور وامتيازات ومنح العاملين بالشركة، إضافة إلى تعيين شخص من ذوي الكفاءة لإنقاذ الشركة".

وفي سياق متصل ذكر الصحفي أن الدائنين لم يعد بوسعهم الانتظار وأن العديد من القضايا تم رفعها ضد الشركة أمام القضاء ولا بدّ من التسريع في إيجاد الحلول، محمّلا المسؤولية للدولة التي اعتبر أنها "ساهمت من خلال تعييناتها (المتصرفة السابقة والوكيلة التي تم تعيينها فترة حكومة المشيشي) في إفلاس الشركة".

وكانت نقابة الصحفيين أعلنت يوم 20 جانفي 2022 عن دخول أبناء مؤسسة "كاكتوس برود" المصادرة، في إعتصام مفتوح بمقر المؤسسة بمنطقة "الشرقية 2"، بعد أن نفّذوا العديد من الوقفات الاحتجاجية، "على إثر صرف نصف أجور الصحفيين والموظفين والتقنيين والعملة، وعدم خلاص التغطية الإجتماعية، إضافة إلى تنفيذ عقلة على كافة معدات الشركة وبيع سياراتها في المزاد العلني، مما أصبح يهدد موطن رزق أكثر من 150 عائلة".

وطالبوا رئاسة الحكومة ووزارة المالية ولجنة الأملاك المصادرة بالتدخل الفوري، "لإيقاف النزيف الحاصل بشركة كاكتوس برود المصادرة، مع التعجيل بتعيين شخص من ذوي الكفاءة على رأس الشركة وإعادة جدولة ديونها، بما يضمن إستمراريتها وديمومتها".

كما دعوا إلى استعادة كافة معدات "كاكتوس برود" وتأمين تواجدها بمقر الشركة الرسمي، "بعد أن قامت الوكيلة السابقة (قبل إقالتها)، بنقل المعدات التي هي على ملك الدولة إلى مقر آخر بطريقة غير قانونية، وهو ما يهدد بإتلاف وسرقة هاته المعدات"، حسب روايتهم.