أدت وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي زيارة إلى الموقعين الأثريين "المديْنة" و"بوقرنين" بمنطقة بن قردان، اليوم السبت مرفقة بوالي مدنين سعيد بن زايد.
وعاينت الوزيرة خلال هذه الزيارة الوضعية الحالية للموقعين وسبل تثمينهما والمحافظة عليهما من كل أشكال الحفر العشوائي.
واستمعت حياة قطاط القرمازي إلى مختلف مشاغل أهالي بن قردان الثقافية ومقترحاتهم العملية لتثمين الموقعين الأثريين وسبل جعلهما مصدرا مهما للاستثمار ومنوالا تنمويا متميزا للجهة.
وفي تصريح اعلامي، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية أن هذه الزيارة لهذين الموقعين كشفت عن وجه آخر للثروات الطبيعية الكامنة في منطقة بن قردان والتي تترجم عن تاريخ وحضارة تعكس الحراك التجاري والتبادلي القديم الهام.
وشددت على ضرورة تكاتف كل المجهودات الوطنية لبناء شراكة حقيقية مع المستثمرين الشبان والفاعلين في الحقل الثقافي ومكونات المجتمع المدني بولاية مدنين لوضع برمجة تنموية ترتكز على رؤية متجددة تأخذ بعين الاعتبار هذه الإمكانيات والثروات المتاحة لتطوير السياحة الثقافية وجعل منطقة بن قردان مستقبلا قطبا ثقافيا وسياحيا وبيئيا.
وسعيا إلى تكريس مبدأ العمل الأفقي بين الإدارات المركزية والهياكل العمومية وتعزيز أواصر الشراكة بينهما، دعت الوزيرة ممثل المعهد الوطني للتراث بولاية مدنين إلى التنسيق مع ممثل ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري بالجهة لتوقيع اتفاقية اطارية تهدف إلى تطوير علاقات التعاون بينهما والنظر في الأطر المتاحة لوضع حدود موقعي "المديْنة" وبوقرنين" وتسييجهما وحفظها من الحفر العشوائي.
واطلعت وزيرة الشؤون الثقافية، خلال زيارتها لمعتمدية بنقردان، على وضعية البنية التحتية الحالية لكلّ من دار الثقافة محمد الناصر بالطيب والمكتبة العمومية وتابعت سير عملهما ومختلف أنشطتهما الثقافية والأدبية والإبداعية.
وتم تقديم عرض لمشروع تهيئة شامل للمؤسستين يتضمن مجموعة من المكونات الأخرى التي تتمثل في قاعة متعددة الاختصاصات وقاعة عروض وركح وفضاء خارجي.
كما أدت الوزيرة زيارة إلى مشروع بناء المكتبة العمومية بالعامرية ببن قردان للوقوف على مدى تقدم الاشغال التي بلغت حوالي 90% بكلفة جملية تناهز ال 727.763 ألف دينار.
ودعت خلال هذه الزيارة كل القائمين على هذه المشاريع إلى ضرورة اختصار الاجال والإسراع في التنفيذ مع أهمية السعي إلى توظيف التطورات التقنية ووسائل التكنولوجيا الحديثة والاستجابة لتطلعات أبناء وشباب الجهة.