ثمنت ميشال باشلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة بجنيف، تعاون تونس مع المفوضية والحرص على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين في جميع المواضيع ذات الصلة بمجالات التعاون بينهما.

وأعربت باشلاي خلال اتصال هاتفي جمعها بوزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي، عن ثقتها في التزام تونس بمسارها الديمقراطي وعن تطلع المفوضية إلى أن تكون المرحلة السياسية المقبلة مرحلة تشاركية، تفضي إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

هذا وقد استعرض الاتصال الهاتفيتطورات الوضع الداخلي في تونس.

وورد في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية، أن استعراض الوضع الداخلي، جاء لا سيما في ضوء الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر 2021 والتي شكلت برنامجا زمنيا محددا للمرحلة السياسية المقبلة التي تمتد من شهر جانفي تاريخ انطلاق الاستشارة الشعبية حول الإصلاحات السياسية الكبرى، مرورا بتعديل الدستور والنظام الانتخابي والاستفتاء وانتهاء بإجراء الانتخابات التشريعية في ديسمبر 2022.

وأبرز الوزير أن هذا البرنامج قائم على مقاربة تشاركية وموسعة تكرس بدرجة أولى سيادة الشعب وتهدف إلى ترسيخ مسار ديمقراطي حقيقي يضمن الحقوق والحريات والمساواة بين جميع المواطنات والمواطنين.

وبيّن الجرندي في هذا السياق، حرص رئيس الجمهورية على احترام الحقوق والحريات وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال، مؤكدا أن تونس قد حققت مكتسبات هامة في مجال حقوق الإنسان وهي من الدول القليلة التي انضمت تقريبا إلى جل المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان إيمانا منها بشمولية هذه الحقوق وترابطها.

وتابع أن تونس أيضا من أكثر الدول تعاونا مع المفوضية السامية وآليات الإجراءات الخاصة وأجهزة المعاهدات مما جعلها مثالا يحتذى به إقليميا ودوليا.