مثلت مسألة الحوكمة و مكافحة التهديد الإرهابي في افريقيا وما يتطلب ذلك من مقاربات شاملة أبرز التوصيات التي اعتمدها المشاركون في اختتام أشغال الاجتماع الثامن رفيع المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا الذي نظمته مفوضية السلم والامن والشؤون السياسية للاتحاد الافريقي والحكومة الجزائرية بوهران من 2 الى 4 ديسمبر الجاري
وانبثقت عن المؤتمر الذي شارك فيه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج،عثمان الجرندي وعدد من نظرائه الافارقة وكبار المسؤولين الاممين جملة من التوصيات حول مختلف القضايا التي تناولها المشاركون بالنقاش والتي سيتم رفعها إلى مجلس السلم والامن للاتحاد الإفريقي ،والى هياكل القرار بالاتحاد الافريقي .
وأكد المشاركون ،في علاقة بملف الحوكمة ، على الحاجة إلى التأسيس لعقد اجتماعي يضمن الاستجابة للتطلعات المشروعة للشعوب ولمقتضيات الشفافية والانفتاح والمحاسبة ،مؤكدين في ذات السياق أهمية قدرة الحكومات على إدارة التنوع وتعزيز المقاربات الشاملة والقائمة على الانصاف والاندماج.
كما تم التأكيد أيضا على ضرورة تفعيل جميع آليات الحكم الرشيد ،وتعزيز التعاون والتفاعل الايجابي بين مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي.
أما في ما يتعلق بمكافحة التهديد الإرهابي لإفريقيا ،فقد أوصى المجتمعون بضرورة اعتماد مقاربات شاملة ومتعددة الأبعاد ، وخاصة منها البعد التنموي من أجل معالجة الأسباب العميقة للإرهاب والتطرف العنيف ،مؤكدين ضرورة النهوض بمسالة حقوق الانسان وسيادة القانون والقضاء على التهميش والبطالة ومبرزين الحاجة إلى تشريك المجتمعات المحلية ،سيما المرأة والشباب في صياغة الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الإرهاب
ودعا المؤتمرون ايضا إلى ضرورة تجفيف مصادر تمويل الإرهاب وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الاعضاء ، فضلا عن دعم اليات التعاون للتصدي للجريمة المنظمة ايجاد الآليات الضرورية التي تحول دون استغلال وسائل الاتصال الحديثة في تنفيذ الجرائم ونشر الفكر الإرهابي.
وبخصوص تعزيز التنسيق بين الدول الافريقية الاعضاء بمجلس الامن الدولي ومجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي ،فقد أوصى المشاركون خاصة بضرورة دورية المشاورات بين الجانبين واعداد دليل إجرائي للتنسيق بينهما ،بما من شأنه أن يضفي مزيدا من النجاعة على ولايتيهما.
وثمن المشاركون بالمناسبة الدور الحيوي الذي لعبته الدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والتي تتولى حاليا تونس رئاستها في الدفاع عن القضايا الإفريقية وإعلاء صوت إفريقيا داخل مجلس الأمن.