تعليقًا على قرار رئيس الدولة قيس سعيّد اعتبار يوم 17 ديسمبر من كل سنة هو يوم عيد الثورة بدلا عن يوم 14 جانفي، أفاد المحلّل السّياسي والمؤرّخ عبد اللطيف الحناشي، بان هذا القرار يثبت انحياز رئيس الجمهورية للفئات المهمّشة التي انتفضت ونسيت بعد ذلك، بالإضافة إلى أنه "يريد أن يستمدّ نوعا من الشرعيّة الثوريّة بتأكيده على تاريخ 17 ديسمبر، خاصّة وأنّ شعبيّته قد تراجعت مؤخرا وفق ما كشفته إحصائيات سبر الآراء".

وقال الحنّاشي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم السبت، "إنّ سعيّد بطبيعته التي ترفض الحوار والتعامل مع مختلف مكوّنات المشهد السياسي، يريد كسب أكثر ما يمكن من تأييد الشارع بتأكيده على أنّه مع الفئات المهمّشة، لاسيما وأنه صرّح في أكثر مناسبة بأن تاريخ الثورة هو 17 ديسمبر".

واعتبر الحناشي أن هذا التغيير لعيد الثورة لن يغيّر التّاريخ، لأن التاريخ يكتبه المؤرّخون وليس السياسيين، ولأن الثورات تؤرّخ بخواتيمها لا ببداياتها، مذكّرا بأنّ بداية الثورة كانت قد انطلقت في الحقيقة مع انتفاضة الحوض المنجمي سنة 2008 ثم تلتها انتفاضة 17 ديسمبر 2010 في سيدي بوزيد، لتختم بخروج كل فئات ومكونات المجتمع والمنظمات والسياسيين الى الشارع يوم 14 جانفي 2011.

يذكر أن قرار رئيس الجمهورية تغيير تاريخ عيد الثورة الى يوم 17 ديسمبر بدلاً عن 14 جانفي، والذي كان أعلن عنه خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 2 ديسمبر الجاري، أثار ردود أفعال وتعاليق مختلفة بين منتقدة لهذا القرار وساخرة منه وأخرى مطالبة بالبحث في الموضوع.