نبّه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارح، عثمان الجرندي، اليوم الثلاثاء، إلى تواصل التداعيات الخطيرة لجائحة كورونا على شعوب العالم النامي، مشيرا بالخصوص للارتفاع غير المسبوق للمهددين بالمجاعة وبالفقر المدقع بالرغم من مستوى الثراء التي لم يصل إليه العالم من قبل.
 وأشار الجرندي لدى مشاركته في الاجتماع السنوي الخامس والأربعين لوزراء خارجية مجموعة "الـ 77 والصين"، إلى أن دول الجنوب، وعلى غرار كافة الأزمات العالمية السابقة، كانت الأكثر تضرّرا من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكارثية لهذه الجائحة، التي قال إنها تُهدّد بتبخّر عقود من جهود التنمية وبتعميق الفوارق وعدم المساواة وتعطيل التعافي الاقتصادي خاصّة في ظلّ تفاقم أزمة الديون، حسب ما جاء في بلاغ إعلامي للوزارة نشرته مساء اليوم .
 واكّد وزير الخارجية الضرورة الملحّة لدعم الدول على تخطي التحديات التي أفرزتها جائحة كورونا وابتكار حلول مشتركة تمكنها من إنعاش اقتصادياتها ومواجهة الآفات العالمية الأخرى كالإرهاب والتغيرات المناخية، باعتباره الطريق الأسلم والأقل كلفة من عدم التحرك.
وفي هذا الصدد، ذكّر وزير الخارجية، بدعوة رئيس الجمهورية، قيس سعيد، منذ بداية ظهور بوادر هذه الجائحة، لتعزيز آليات التعاون الدولي وإكسائها روحا تضامنية جديدة، ولضرورة اتخاذ خطوات وإجراءات عملية شاملة وحاسمة ومنسقة ومبتكرة، مضيفا أن رؤية الرئيس سعيد " تتسق تماما مع ميثاق منظمة الأمم المتحدة ومع القيم المؤسسة لمجموعة الـ 77 والصين".
 وشارك في هذا الاجتماع، الذي تراسته جمهورية غينيا، أنطونيو غويترش، الأمين العام للأمم المتحدة، وعبد الله شاهد، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزراء خارجية "مجموعة الـ" 77 والصين" .