أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي ونظيره الأثيوبي، ديميكي ميكونين، "متانة الروابط التي تجمع البلدين والتطلع إلى الإرتقاء بها إلى مراتب أعلى"، وذلك على هامش مشاركتهما في المنتدي الثامن للتعاون الصيني الإفريقي الذي انطلقت أشغاله أمس الإثنين بالعاصمة السينغالية داكار.
وقد أكّد الوزير الأثيوبي، أن الأزمة الداخلية التي تعيشها بلاده، في "طريقها إلى التهدئة وأن المفاوضات جارية للوصول إلى تفاهمات يتطلع الجميع إلى أن تكون دائمة بين الأطراف المتنازعة"، وفق بلاغ أصدرته الخارجية اليوم الثلاثاء.
وبخصوص أزمة نهر النيل، عبّر ميكونين عن ثقة بلاده في مواقف تونس، "باعتبارها دولة صديقة وشقيقة لجميع الدول المطلة على نهر النيل ومختلف مصباته"، مضيفا أنها "مواقف جديرة بالإحترام، تنبع من إرادة في دعم الأمن والسلم بين دول القارة الإفريقية".
من جانبه أوضح الجرندي أن تونس، بصفتها العضو الإفريقي غير الدائم في مجلس الأمن، "تبذل كل ما في وسعها لكي تتوصل كل من أثيوبيا ومصر والسودان، إلى حل توافقي ومرضي بينها، من أجل تقاسم مياه النيل بشكل لا يمس بمصلحة أي طر ف".
ودعا إلى جعل نهر النيل "شريان حياة لجميع شعوب هذه الدول، وليس سببا للتوتر والنزاعات التي قد تكون لها انعكاسات من الممكن تفاديها في هذه الظروف الدولية الصعبة التي تستدعي من الجميع التآزر والتكاتف، بما يمكّن دول القارة من مجابهة التحديات الكبرى الماثلة أمامها".
كما اعتبر الوزير أن "الحكمة في معالجة القضايا وإدارة الخلافات، تفرض البحث عن أفضل السبل للتوافق، حتى يسود الاستقرار بين شعوب نهر النيل، بما يساعد على تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة".