قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الثلاثاء ، أمام أعضاء البرلمان الأوروبي المجتمعين في مقره بسترازبورغ، إنه "لا يمكن للبرلمان التونسي أن يبقى مغلقا إلى ما لا نهاية".

   وأضاف بوريل أمام النواب الأوروبيين "من الضروري لمستقبل البلد (تونس) ولمصداقيته الداخلية والدولية، أن يقوم الرئيس (قيس سعيد) والسلطات التونسية، على جميع المستويات، باعادة النظام الدستوري والمؤسساتي كاملين، ومن ضمنها أعمال البرلمان".

وكان الرئيس قيس سعيد قد علّق في جويلية الماضي صلاحيات مجلس نواب الشعب لمدة شهر ثم أصدر أمرا رئاسيا بعد ذلك تم فيه التنصيص على هذا التعليق لأجل غير محدد.

وجاءت تصريحات بوريل خلال جلسة علنية للبرلمان الأوروبي (مقره مدينة سترازبوع الفرنسية)، والتي يتضمن جدول أعمالها عدة نقاط، من ضمنها الأوضاع في تونس.

ويوم أمس الاثنين، صرح بوريل في مؤتمر صحفي في أعقاب اجتماع مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي، بأنه تحادث، قبل أيام مع الرئيس قيس سعيد.

وذكر المسؤول الأوروبي خلال هذا المؤتمر الصحفي، أنه شدد خلال اتصاله الهاتفي مع سعيد، على "أهمية المحافظة على مكتسبات الديمقراطية" في تونس، و"احترام مبدأ الفصل بين السلطات، وضمان العودة الطبيعية للحياة المؤسساتية".

وحسب بوريل، فإنه من الضروري وضع جدول زمني واضح بهدف استئناف عمل المؤسسات الدستورية. وقال "نحن سنتابع عن كثب تأثيرات القرارات على ضوء الوقائع والأحداث".

وتلتئم الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي من 18 ال 21 أكتوبر الجاري، وسيعرض قرار من هذا البرلمان حول الأوضاع في تونس على التصويت يوم الخميس المقبل.

وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، قد تلقى مساء الجمعة الماضي، اتصالا هاتفيا من الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، تم خلاله التطرق إلى أسباب اتخاذه لجملة التدابير الاستثنائية في شهري جويلية وسبتمبر الماضيين، بناء على نصّ الدستور ووفق الإجراءات التي تضمنها، وفق ما ذكرته رئاسة الجمهورية في بلاغ لها.

وسبق لبوريل أن تحادث في تونس مع الرئيس قيس سعيد في 10 سبتمبر المنقضي، وصرح عقب اللقاء بأنه نقل إلى رئيس الدولة "المخاوف الأوروبيّة بشأن الحفاظ على المكتسبات الدّيمقراطيّة في تونس، الكفيلة دون غيرها، بضمان استقرار وازدهار البلاد"، مضيفا قوله "لا شكّ في أنّ الممارسة الحرّة للسّلطة التّشريعيّة واستئناف النّشاط البرلماني، يدخلان في إطار تلك المكتسبات، وينبغي احترامها".