دعا الحزب الدستوري الحر رئيس الجمهورية إلى تحديد سقف زمني للوضع الاستثنائي في البلاد وإلى حل البرلمان واجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها لتمكين الشعب من ممارسة سيادته.

وطالب الحزب بإحداث «آلية رقابة محايدة ومستقلة على قرارات الحاكم و فتح باب التظلم طبق القانون»، مؤكدا على ضرورة إصدار بيان « يتضمن التوجهات العامة و السياسات التي ستعمل السلطة على تحقيقها من خلال التركيبة الحكومية المعينة وضبط الإجراءات والقرارات المزمع اتخاذها لتحقيق المطالب الاقتصادية والاجتماعية الملحة مع الشروع حالا في التدقيق في مسار صرف القروض والهبات وتنفيذ الميزانيات المتعاقبة والكشف عن أسباب تعطيل المشاريع الكبرى وفتح ملف التنمية وفتح ملف الفساد في القطاع الفلاحي».

كما دعا ايضا إلى الانطلاق الفوري في فتح ملف الإرهاب وترويج الخطاب التكفيري والفكر الظلامي المتطرف، و ملفات الإغتيالات والتسفير والجهاز السري وتفكيك منظومة الإرهاب.

من جهة اخرى أدان الحزب بشدة « الممارسات التي تقوم بها السلطة القائمة لعرقلة عمل الحزب والتضييق على أنشطته ومصادرة حقه في إحياء الذكريات الوطنية التي دأب عليها والتي تمثل تكريما لمناضليه ومناضلاته ولرموزه وعلى رأسهم الزعيم الحبيب بورقيبة بوصفه الوريث الشرعي لحزب الآباء والأجداد «.

وعبر عن استنكاره لتعمد رئيس السلطة القائمة  وضع كل الأحزاب و النواب والسياسيين في سلة واحدة، و تشويه دور المعارضة الذي قام به الحزب ونكران المجهودات التي قامت بها الكتلة النيابية داخل البرلمان وخارجه وتصديها لتمرير القرارات والقوانين المدمرة للدول ».

وندّد بما اسماه « توظيف النفوذ المطلق لتحقيق منافع سياسية شخصية وإفراغ الساحة لصالح دعاة الحملة التفسيرية لمشروع رئيس السلطة القائمة المرتكز على إلغاء العمل الحزبي ودور المنظمات وإخراس صوت المعارضة الوطنية المناضلة ضد منظومة الإخوان والهادف إلى تكريس الصراع الطبقي والتمييز بين الفئات والجهات والأجيال مما يهدد الديمقراطية والسلم الأهلية والنظام الجمهوري ».

كما عبّر عن « انشغاله من السياسة الخارجية المعتمدة من طرف السلطة القائمة » محذّرا من » إدخال تونس في عزلة دولية وتعريضها لمخاطر الصراعات الإقليمية والدولية لتصبح ورقة تتلاعب بها المحاور و تجبرها على الاصطفاف، و هو ما يتعارض مع ثوابت السياسة الخارجية البورقيبية التي تقوم على إعلاء السيادة الوطنية وخدمة المصالح التونسية في إطار الندية والاحترام المتبادل".