أفاد وزير الشؤون الدينية، ابراهيم الشايبي ان باقي الترتيبات المتعلقة بموسم الحج مرتبطة بالقرارات التي ستصدرها السلطات السعودية ، مذكرا أن التسجيل لموسم الحج لهذا العام سينطلق بداية من 20 اكتوبر 2021 ليتواصل الى غاية 21 نوفمبر القادم.

   وافاد في تصريح ل (وات) خلال افتتاحه فعاليات الندوة المولدية الدولية الـ49 بالقيروان التي تنظمها وزارة الشؤون الدينية هذا العام يومي 16 و17 اكتوبر الجاري تحت عنوان "المنهج النبوي في تحقيق التنمية المتكاملة "، انه بخصوص التلاقيح ضد فيروس كورونا في موسم العمرة، وفي صورة اذا ما اشترطت السلطات السعودية جرعة ثالثة ،فسيتم تقديمها في السعودية للمعتمرين التونسيين وذلك لمزيد تعزيز مناعتهم.

   وفي ما يتعلق بحادثة التحريض التي جدت امس الجمعة في جامع "فتح" بالعاصمة، أكد الوزير أن أمام الجامع " لا علاقة له بعملية التحريض التي حصلت في محيط الجامع يوم أمس الجمعة كما أنه لم يتم اقتحام منبر الجامع"، ودعا في هذا الاطار الى تحييد بيوت الله عن كل توظيف سياسي ،قائلا ان "المساجد ليست ابواق دعاية ولم تخصص لتلميع الاشخاص".

   وعن الندوة المولدية اعتبر الوزير في كلمة افتتاحية ان التنمية هي "فعل يومي وجهد مستمر" والغاية منها هو التعمير باعتبار أن "التنمية المتكاملة لا تغفل جانبا عن جانب، مضيفا أنها تشمل بناء الانسان فيشتى الجوانب الاجتماعية منها والروحية والفكرية والاقتصادية".

ولاحظ ان "كل ما أضافه الانسان الى الطبيعة يندرج في خانة الفعل التنموي، سيما وأن الشعوب تقدمت بالقراءة وحققت تنميتها بالعلم ،مشددا في هذا السياق ، على ضرورة غرس الحس التنموي في المجتمع وبذل جهد أكبر للتقدم بالبلاد.

واثثت الندوة الدولية التي يشارك فيها خبراء من تونس والجزائر والأردن وفلسطين الى 3 جلسات علمية عالجت تحت بساط الدرس مفهوم التنمية المتكاملة واهميتها من خلال تقديم مداخلات سلطت الضوء على "التنمية المتكاملة وسيرورة المفهوم" و"التاصيل الشرعي للتنمية المتكاملة من خلال القران الكريم" ومسالة "التاصيل الشرعي للتنمية المتكاملة من خلال السنة النبوية"، بالاضافة الى "المبادئ العامة للتنمية المتكاملة في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة".

كما تباحث الحضور حول التغير الذي شهده مفهوم التنمية في سيرورته عبر الزمن في ظل تغيّر المعايير التي تسم المجتمعات بالمتقدمة لتشمل علاوة على الجانب الاقتصادي، العناصر الاجتماعية والقيمية التي تشكّل الحياة المدنية ، بما فيها الفكر والمعرفة والدين والقيم والاخلاق كملمح جوهري للعملية التنموية الشاملة.

   وتتواصل فعاليات الندوة يوم غد الاحد خلال جلسة علمية ثانية تهتم بمسالة الانسان كاساس للتنمية المتكاملة وجلسة علمية ثالثة ستتطرق الى تحديات التنمية المتكاملة.