نبه المرصد التونسي للخدمات المالية، الى ضرورة إيقاف التدهور الذي تعيشه المنظومة القضائية ككل بعد رصده لأكثر من مليونين و400 الف قضية منشورة لدى المحاكم، يتعلق قرابة نصفها بشيكات دون رصيد، من المستحيل فضها ببنية تحتية مهترئة وعدد قضاة لا يفي بالحاجة.

واوضح رئيس المرصد، عبد اللطيف بن هدية في تصريح لـ(وات)، الجمعة، ان 40 بالمائة من القضايا التي تم رصدها تتعلق باصدار شيكات دون رصيد فيما تهم البقية قضايا اقتصادية وقضايا حق عام.

وشدد بن هدية على ان المرصد يدعو، في هذا الصدد، الى إعادة النظر في الميزانية المخصصة للسلطة القضائية ككل والتي لا تتجاوز 0.3 من الميزانية العامة للدولة وكذلك إعادة النظر في عملية انتداب القضاة.

ويوصى المرصد، ايضا، بالتسريع في رقمنة المنظومة ككل وإعادة النظر في مجلة الإجراءات الجزائية وخاصة فيما يخص مرجع النظر والتشجيع على القضاء الفردي واستعمال الوسائل البديلة عوضا عن التقاضي وخاصة المصالحة والتحكيم.

كما دعا المرصد الى التسريع في تعديل القوانين المتعلقة بالشيك و خاصة الشيك بدون رصيد و تحميل مسؤولية أكبر للبنوك عند تسليم دفاتر الشيكات ومراجعة منشور البنك المركزي عدد 18 لسنة 2007 فيما يخص الزامية خلاص الشيكات الأقل من 20 دينار وذلك بالترفيع في المبلغ باعتبار التضخم المالي الذي تشهده البلاد.

وبالنسبة لمناخ الاعمال، يعتبر المرصد إن تغيير القوانين بصفة متسارعة وخاصة في الجانب الجبائي من شأنه أن يمس من مبدأ الأمن القانوني ويكون حاجزا لدعم الاستثمار سواء الداخلي أو الخارجي ملاحظا ظاهرة اصدار القوانين بدون تفعيلها بتغييب الأوامر والنصوص التطبيقية.

واشار رئيس مرصد الخدمات المالية تونس، بخصوص قطاع البنوك، انه رغم ما تم تسجيله من تحسن نسبي في القوائم المالية للبنوك إلا أن الخدمات بقيت تشكو شيئا من التدهور حيث تم رصد عديد التشكيات من تجاوزات سواء في طريقة احتساب الفائدة أو العمولات

كما لاحظ المرصد ركودا في مركز الإدماج المالي بالبنك المركزي وغياب تام وفاعل للموفق المصرفي وصعوبة التحول من بنك الى آخر للفاعلين الاقتصاديين.

وبالنسبة لقطاع التأمين، اشار بن هدية الى ان المرصد يعبرعن اسفه لبقاء مشروع مراجعة قانون التأمين يراوح مكانه في رفوف مجلس النواب وهو ماتسبب في شل أي محاولة لتطوير القطاع

ولاحظ في المقابل ان المرصد يشيد بالتقدم الحاصل لإرساء سجل الدائنين بمبادرة من المجتمع المدني ومركز الدراسات القانونية والقضائي.