قالت استاذة القانون العام هناء بن عبدة إن رئيس الجمهورية قيس سعيد "قدم حلا سياسيا لأزمة سياسية بتغليفة قانونية ولكنها لا تتماشى مع الدستور، بل فيها خرق لمنطق الفصل 80 الذي ينص على وضع تدابير استثنائية من اجل العودة الى الحالة العادية وليس للانتقال الى دستور جديد" .
واوضحت بن عبدة في تصريح اليوم الخميس لوكالة تونس افريقيا للانباء ان "التدابير الاستثنائية في حد ذاتها ليست خرقا للدستور وأن إصدار المراسيم هو جزء من هذه التدابير ، لكن المشكل الحقيقي هو في ما ستفضي اليه هذه القرارات، في اتجاه وضع نص دستوري جديد يعرض على الاستفتاء" ،مبينة ان هذه التدابير "مهما كانت مدتها
ومداها من المفروض ان تفضي إلى العودة الى السير العادي لدواليب الدولة والعمل بالدستور الحالي لا ان تفضي الى دستور جديد" ..
وأضافت قولها ان الامر عدد 117 الذي أصدره رئيس الجمهورية مساء أمس "لن يعود بنا الى الدستور الحالي بل الى دستور جديد او نص دستوري جديد، بعد تعديلات وبعد الاستفتاء وبالتالي فان رئيس الجمهورية يستعمل التدابير الاستثنائية كاحكام انتقالية نحو دستور جديد وهنا يكمن الخرق" ، معتبرة أن رئيس الجمهورية " أعطى حلا سياسيا
دون ان يقول انه سياسي بحت في الحقيقة واراد ان يعطيه طابعا قانونيا".
وبينت ان رئيس الجمهورية، عندما يتولى التشريع سيبقي على التوطئة وباب الحقوق والحريات والمبادئ العامة وكل ما لا يتعارض مع التدابير الاستثنائية ، مضيفة أن هذه التدابير الاستثنائية، وفق رؤية ومنظور رئيس الجمهورية، تطبق الى حين انتهاء حالة الاستثناء اي ان التشاريع او القوانين ستكون في شكل مراسيم وهو من سيرأس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة سيعينه ويؤدي اليمين الدستورية امامه ويخلفه في حالة الشغور.
وبسؤالها عن الجهة التي يمكن الطعن لديها لإلغاء هذه القرارات، افادت هناء بن عبدة ان هذه التدابير الاستثنائية "سيتم توصيفها علي أنها في الاصل اعمال سيادة وان المسالة هي ان كانت المحكمة الادارية ستقبل الطعن في هذه القرارات والحال انه تم اتخاذها على انها تدابير استثنائية "