شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي أمس الاربعاء، في اجتماع رفيع المستوى حول مسار السلام في ليبيا، وذلك في إطار أشغال الجزء رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك من 20 إلى 27 سبتمبر 2021.
وتناول الاجتماع بالدرس وفق بلاغ اليوم الخميس لوزارة الخارجية سبل مزيد دعم مسار التسوية السياسية في ليبيا، بقيادة و"ملكيّة ليبية"، وتعزيز جهود المساندة الإقليميّة والدوليّة لتنفيذ المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية المنبثقة عن مؤتمر برلين حول ليبيا، وقرارات مجلس الأمن، وخارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحلّ الشامل المعتمدة بتونس.
وأجمعت الوفود المشاركة على أهمية الالتزام بعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الموعد المحدّد لها موفى السنة الحالية، والانتهاء من وضع الترتيبات الدستورية والتشريعية، بما يكفل للشعب الليبي حقّه في الممارسة الديمقراطية وانتخاب مؤسّساته الدائمة في كنف الحريّة والشفافيّة والمساواة.
كما شدّد رؤساء الوفود على ضرورة خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، لما يشكله بقاؤهم في ليبيا من تهديد لأمن الليبيين واستقرار ليبيا والمسار السياسي القائم.
وأعرب الجرندي مجددا عن حرص تونس على مواصلة الانخراط الفاعل والبنّاء في الجهود الأمميّة والدوليّة لدعم مسار التسوية السلمية في ليبيا، والتزامها بمواصلة تقديم كافة أشكال الدعم لها، من منطلق وحدة المصير وتلازم الأمن والاستقرار والتنمية في البلدين.
كما أكّد على أهميّة دور دول الجوار الليبي في دعم ليبيا خلال هذه المرحلة المفصليّة من تاريخها، بعيدا عن أيّ تدخلات في شؤونها الداخليّة وفي كنف احترام سيادتها ووحدتها وسلامتها الترابية.
وأشار إلى أنّ بعض المصالح الدوليّة المتضاربة من شأنها إبقاء ليبيا في حالة عدم استقرار، داعيا إلى مضاعفة الجهود الاقليمية والدوليّة من أجل دعم التوصل إلى حلّ سلميّ دائم، يُعيد إلى ليبيا أمنها واستقرارها ومكانتها التي هي بها جديرة، ويسهم في مجابهة التحديات التي تواجهها المنطقة، بمختلف أبعادها الأمنيّة والتنموية وغيرها.
وقد حضر هذا الاجتماع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد يونس المنفي، وعدد هام من وزراء الخارجيّة وسامي المسؤولين من دول الجوار الليبي والفاعلين الاقليميين والدوليين، ووكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنيّة.