صدرت اليوم الأربعاء 22 سبتمبر 2021، في الرائد الرسمي تفاصيل الأمر الرئاسي المتعلّق بالتدابير الإستثنائية التي أصدره رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

ويتعلّق الباب الثالث، بالتدابير الخاصّة بممارسة السلطة التنفيذية، فقد تعلّق القسم الأول منه برئيس الجمهوريّة، ونصّ على أن يتولى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة وضبط سياستها العامة

واختياراتها الأساسية، وعلى أن يسهر على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة. وله أن يفوض كامل هذه السلطة أو جزءا منها إلى رئيس الحكومة.

كما نصّ على ممارسة رئيس الجمهورية لجملة من الوظائف، على غرار القيادة العليا للقوات المسلحة وإشهار الحرب وإبرام السلم بعد مداولة مجلس الوزراء، وإحداث وتعديل وحذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها، إضافة إلى إقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البت في استقالته، مع التعيين والإعفاء في جميع الوظائف العليا، والمصادقة على المعاهدات، والعفو الخاص.

ولرئيس الجمهورية، وفق هذا الأمر، أن يفوّض سلطاته الى رئيس الحكومة بمقتضى أمر رئاسي إذا تعذّر عليه القيام بمهامه بصفة مؤقتة، وتبقى الحكومة قائمة إلى أن يزول التعذّر الوقتي الحاصل لرئيس الجمهورية.

وعند شغور منصب رئيس الدولة بسبب الوفاة أو الاستقالة أو العجز التام، يتولى فورا رئيس الحكومة القيام بمهام رئاسة الجمهورية إلى غاية تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة، ويؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء.

أما إذا حصل لرئيس الحكومة في نفس الوقت مانع لسبب من الأسباب، يتولى وزير العدل بصفة وقتية القيام بمهام رئيس الجمهورية، مع التنصيص على أنه، وفي هذين الحالتين، تجرى انتخابات لاختيار رئيس الجمهورية في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما من تاريخ الشغور، على أن يؤدي القائم بمهام رئيس الجمهورية اليمين المنصوص عليها بالفصل 76 من الدستور.

ويمكن لرئيس الجمهورية وفق الفصل 15 من هذا الأمر الرئاسي، أن يعرض على الاستفتاء أي مشروع مرسوم، وإذا ما أفضى الاستفتاء إلى المصادقة على المشروع، فإن رئيس الجمهورية يصدره في أجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاستفتاء.

أما القسم الثاني من الباب الثالث، فقد تطرّق إلى تكوين الحكومة من رئيس وزراء وكتاب دولة يعينهم رئيس الجمهورية، على أن تسهر على تنفيذ السياسة العامة للدولة طبق التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية.

وتكون الحكومة مسؤولة عن تصرّفها أمام رئيس الجمهورية. أمّا رئيس الحكومة فيسيّر الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عن الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.