دعت اللجنة الوطنية لمناضلي اليسار في بيانها الصادر اليوم الأربعاء 22 سبتمبر 2021 رئيس الجمهورية بوصفه ممثلا للدولة المحمول عليها واجب الإعتذار لضحايا الاستبداد إلى تقديم الإعتذار .

وأكدت أن القطع مع منظومة الفساد والاستبداد يمر ضرورة عبر تفعيل مخرجات الهيئات الرقابية وخاصة محكمة المحاسبات والتقارير المنجزة ضمن مسار العدالة الانتقالية الممتدة من 01 جويلية 1955 إلى 24 ديسمبر 2013، حيث شهدت هذه الحقبة تعدد وتنوع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، الانتهاكات المالية فسادا واعتداء على المال العام مما أسس لدولة أقلية ناهبة وهو ما عطل بناء دولة كل التونسيات والتونسيين: دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.

وإعتبرت أن أي مقاربة تسعى إلى تحقيق المصالحة الوطنية وحفظ الذاكرة الوطنية الجماعية وتوثيقها وإرساء ضمانات عدم تكرار الانتهاكات والانتقال من حالة الاستبداد إلى نظام ديمقراطي يكرس منظومة حقوق الإنسان ومحاربة الفساد يمر عبر آليات قانونية وتنفيذية تحفظ الحقوق والحريات وتعمل على استرجاع الأموال المنهوبة لاستثمارها في المناطق المهمشة والضحية وفق مخرجات العدالة الانتقالية (220 منطقة ضحية ومهمشة).

كما تعتبر اللجنة أن تعطيل مخرجات كل الهياكل التنفيذية لاكثر من عشرة سنوات بسبب ما تعيشه البلاد من عدم استقرار سياسي و إقحام مسار العدالة الانتقالية في التجاذبات والحسابات السياسية والاديولوجية خطرا على السلم الإجتماعي.

واكدت أن دماء شهداء و جرحى الثورة هي التي أحدثت قطيعة مع تلك المنظومة ومن واجبنا اليوم رد الإعتبار لهم عبر اصدار القائمة النهائية للشهداء والجرحى ومحاسبة المسؤولين أمرا وتنفيذا وإعطاء أهمية للمسائلة والمحاسبة أمام القضاء وجبر ضرر عائلاتهم وذويهم وتخليد ذكراهم ومراجعة تعينات المنسوب اليهم الانتهاك.