جددت تونس، الثلاثاء، دعوتها لكافة أطراف النزاعات في العالم إلى وقف كافة أشكال الاقتتال، والامتثال للقرار 2532 الذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع بتاريخ 01 جويلية 2020 بمبادرة من رئيس الجمهورية، قيس سعيد، "لإقرار هدنة إنسانية، واعتبار جائحة كوفيد تهديدا للسلم والأمن الدوليين".

وأكدت تونس في بيان أصدرته بمناسبة احتفال المجموعة الدولية، ب"اليوم الدولي للسلام"، ان إرساء أسس السلام الشامل والمستدام في العالم، يستدعي توفر إرادة حقيقية من المجموعة الدولية من أجل اعتماد مفهوم أشمل للأمن والسلم الدوليين، يأخذ بعين الاعتبار التداخل والتفاعل بين عوامل الهشاشة، من ناحية، والعنف والنزاعات المسلّحة، من ناحية أخرى.

ولفت هذا البيان الصادر، مساء الثلاثاء، عن وزارة الشؤون الخارجية، إلى أن شعار الاحتفال باليوم الدولي للسلام هذه السنة، "التعافي بشكل أفضل من أجل عالم عادل ومستدام"، يترجم الأمل الذي يحدو الإنسانية جمعاء من أجل التعافي الشامل من تداعيات جائحة كوفيد-19، وإعادة البناء بشكل أفضل، ونزع فتيل الأزمات عبر التسوية السلمية للنزاعات، وتعزيز آليات الوقاية، وترسيخ قيم العدل والسلام في العالم.

كما أبرز أهمية اعتماد السياسات الدولية الضرورية القائمة على التضامن الدولي من أجل معالجة الجذور العميقة للنزاعات والأسباب المؤدية إليها، معتبرا أن "تحقيق التنمية المتكافئة والمتضامنة والمستديمة لجميع الدول والشعوب، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان وسيادة القانون، واحترام التنوع الثقافي والقبول بالآخر، كلها شروط أساسية لإرساء السلام في العالم وتعزيز ثقافة الحوار في حل الخلافات وإدارة الأزمات.

وأضاف نص البيان يقول "إن تونس التي لم تدخر جهدا في دعم ركائز السلم والأمن الدوليين، سواء من خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام الأممية، أو عبر حشد الجهود على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية من أجل اعتماد التدابير الكفيلة بالتصدي لكل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين، لتؤكد على أهمية الدور الحيوي للمرأة والشباب في تعزيز مفاهيم الأمن والاستقرار من خلال ضمان انخراط فاعل في الشأن العام وفي عمليات صنع القرار لتحقيق التغيير المنشود وبناء مجتمعات إنسانية قائمة على قيم التسامح والتعايش المشترك والمثل العليا للسلام".