أعلنت مجموعة من المنظمات تبنيها للمطالب المشروعة للشعب التونسي التي عبّر عنها خلال تحرّكاته السلمية، وحيّت تحركاته الاحتجاجية الشجاعة التي احتدت في ديسمبر 2020 وخلال أشهر جانفي وفيفري ومارس 2021 وعرفت أوجهها في 25 جويلية الماضي، والتي كانت نتاجا لفشل سياسات منظومة الحكم في إيجاد حلول للأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي استنزفت المواطن وصادرت القرار الوطني.

ودعت المنظمات في بيان لها رئيس الجمهورية إلى ضبط خطة عمل  وفق رزنامة واضحة ومحدّدة في الزمن وبصفة تشاركية مع القوى المدنية تتعلّق باستحقاقات المرحلة الجديدة والخروج من الوضع الاستثنائي، وبالقضايا المستعجلة كمحاربة فيروس كورونا والشروع في مراجعة القانون الانتخابي واتخاذ إجراءات عاجلة وقوية لمكافحة الفساد والتهريب والتهرّب الجبائي.

وأكدت ضرورة احترام مبدأ تفريق السلط واستقلال السلطة القضائية كسلطة مستقلة تماما عن السلطتين التنفيذية والتشريعية لتتمكّن من استرجاع دورها والعمل بكل استقلالية على التسريع في فتح كل الملفات الخطيرة والمصيرية خاصة، المتعلقة بالاغتيالات السياسية وملفات الإرهاب وتسفير الشباب لبؤر التوتر وملفات الفساد المالي والإداري، إضافة، إلى العمل الجدي على إصدار الأحكام الاستعجالية استنادا إلى ما جاء في تقرير محكمة المحاسبات حول الانتخابات الرئاسية والتشريعية الماضية بشكل يقطع الطريق نهائيا عن تغلغل المالي السياسي الفاسد والمشبوه  وتوظيف الجمعيات والإعلام لتزييف وعي الناخبين وانتاج هيئات تمثيلية شكلية لا تعبّر عن مشاغل المواطنات والمواطنين.

وطالب البيان  بضرورة تشكيل حكومة في أقرب الآجال تحترم فيها الكفاءة والتناصف، وتضمن بتساوي الفرص بين النساء والرجال والجهات في التنمية والتشغيل ووصولهم إلي مواقع القرار، إضافة إلى تشكيل لجنة تتكفل بالتحقيق في الفساد منذ سنة 2011 إلى اليوم، بالإضافة إلى تدقيق عاجل وجدي في كل الاتفاقيات ذات الأثر المالي والقروض والصفقات  التي تحصلت عليها تونس  طوال عشر سنوات.

وأعلنت المنظمات رفضها القطعي لأي مسار يصبّ في سياسة المحاور والاصطفاف الدولي والإقليمي، واستنكارها لتدخّل عواصم أجنبية في الشأن الداخلي التونسي، وفي سيادة الدولة، خاصة، تلك الهادفة لحماية منظومة حكم فاسدة ومجرمة وملفوظة شعبيا، وإدانتها للتصريحات اللاّ مسؤولة التي تدعو القوى الأجنبية للتدخل في تونس والتهديد بالإرهاب والهجرة غير النظامية.

وأعلنت المنظمات والنقابات الممضية أسفله اتفاقها على تكوين لجنة عمل مشتركة لمتابعة تطوّرات الوضع السياسي في البلاد ورصد كل الانتهاكات التي يمكن أن تحدث وأن تهدّد الحقوق والحريات والعدالة وكرامة المواطنين.
  والمنظمات هي:
-النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
- جمعية القضاة التونسيين
 -الجمعية التونسية للمحامين الشبان
 - الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
- الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
- المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
- جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية