دعت جمعيات ومنظمات حقوقية رئيس الجمهورية قيس سعيّد لى مزيد الحرص على احترام الحق في حرية التعبير والصحافة والنفاذ إلى المعلومة، من أجل حماية تونس من الانحدار الى مستوى الدول العربية الفاشلة والقاهرة لشعوبها، خاصة في هذا الظرف الدّقيق و الاستثنائي.

وقالت في بيان مشترك صدر عنها اليوم الخميس، "لا يمكن بناء ديمقراطية دون احترام الحق في حرية التعبير و الصحافة، ولا يمكن الحديث عن الاستعداد لتصحيح المسار الديمقراطي، في ظل تكميم الأفواه ومنع الصحفيين من ممارسة عملهم، طبقا لقواعد مهنتهم وأخلاقياتها".
وهذه الجمعيات والمنظمات هي اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس والجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية والجمعية التونسية للحراك الثقافي وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية وجمعية تفعيل الحق في الاختلاف ومركز تونس لحرية الصحافة ومناهضة التعذيب في تونس.
كما عبّرت في بيانها عن انشغالها إزاء ما تشهده تونس هذه الأيام من تضييقات على الصحفيين ومنعهم من القيام بواجباتهم المهنية، وتهديدات لحرية التعبير والصحافة، وهو ما يتنافى مع ما جاء في الدستور التونسي، ويتضارب مع مضمون المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من قبل الجمهورية التونسية، بالإضافة إلى أنه يسيء إلى سمعة تونس في الخارج.
واستنكرت ما تعرض له في الأيام الماضية صحفيون ومراسلو مؤسسات صحفية عربية وأجنبية من اعتداءات ومضايقات وتهديدات قام بها عدد من رجال الأمن، وكذالك نشطاء ومتظاهرون تابعون لاحزاب سياسية و تيارات شعبوية.
وادانت اقتحام مكتب قناة الجزيرة في تونس من قبل عدد من رجال الأمن وغلقه، في 26 جويلية الجاري، "بغض النظر عن خط تحرير هذه القناة القطرية المنحازة الى حزب حركة النهضة" حسب نصّ البيان.
وأكدت الجمعيات الموقعة على البيان، أن التصدي للأخبار الزائفة، وحماية أمن واستقرار البلاد لا يجب أن يتحول إلى مطية لتهديد الصحفيين وضرب حرية التعبير والصحافة، التي تعد من أهم المكاسب التي تحصل عليها التونسيون والتونسيات بفضل الثورة، والتي يجب المحافظة عليها.