أكد الحزب الجمهوري، أن الحل الأمثل للأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، « يكمن في تغيير المنظومة الحاكمة بكل مكوناتها »، وذلك عبر تعبئة القوى الوطنية والشعبية في اتجاه تصحيح المسار الديمقراطي تحت مظلة القانون والدستور.

واستهجن الحزب، في بيان أصدر اليوم الاربعاء، عقب اجتماع مكتبه التنفيذي أمس الثلاثاء، « دعوة رئيس الجمهورية إلى العودة إلى دستور 1959 والتنكر لدستور الثورة، واختزاله الازمة العميقة التي تعيشها البلاد في بعدها السياسي دون غيره، مع سعيه الى تركيز السلطات بين يديه والانفراد بتأويل احكام الدستور، في ظل رفضه المستمر لختم قانون المحكمة الدستورية ».

كما أعرب عن رفضه مقترح حركة النهضة بتكوين حكومة سياسية برئاسة هشام المشيشي، معتبرا في ذلك محاولة من النهضة وحلفائها لقطع الطريق أمام الحوار الوطني المنشود، وتشديد سيطرتها على الحكومة.

وبخصوص الوضع العام بالبلاد، عبر الحزب الجمهوري عن قلقه من التدهور الخطير للاوضاع الصحية، لاسيما مع اشتداد موجة العدوى والوفيات بوباء كورونا في كامل البلاد، خاصة في ولايات القيروان وسليانة وباجة وزغوان، بما يهدد بانهيار المنظومة الصحية نتيجة فشل الخطة الحكومية في التوقي من هذا الوباء، والاضطراب الحاصل في جلب التلاقيح والبطء في حملة التطعيم.

ودعا الحكومة إلى تسخير كافة امكانيات الدولة لتوفير اللقاحات بالكميات المطلوبة، والترفيع الفوري في عدد مراكز التلقيح، وضمان وصولها إلى أوسع شريحة من المواطنين، مطالبا الحكومة كذلك بالقطع مع التردد، وإلغاء كافة التجمعات في المجالات السياسية والثقافية والرياضية.

كما جدد دعوته إلى تعبئة الاطارات الطبية وشبه الطبية المتقاعدة لدعم المجهود الطبي في القطاع العام، وتسخير المصحات الخاصة عند الضرورة، لاسناد المستشفيات العمومية في هذه الحرب المصيرية، حاثا المواطنين على الالتزام بمقتضيات البروتوكول الصحي والتحلي بروح المسؤولية، واعلاء قيم التضامن الوطني في هذا الظرف العصيب.

كما أعرب الحزب في بيانه، عن عميق انشغاله ازاء استمرار تعطل عمل مؤسسات الدولة وحالة القطيعة بين القائمين عليها، الذين يواصلون خوض معركة النفوذ، غير عابئين بانعكاساتها السلبية على استقرار البلاد وظروف عيش المواطنين، وفق تقديره.