قال سفير فرنسا بتونس اندريه باران، الثلاثاء، إن فرنسا ترغب في أن تتمكن تونس من استعادة رعاياها المتواجدين بفرنسا في إطار غير قانوني وخاصة "أولائك الذين يشكلون تهديدا أمنيا"، معتبرا أن عودة هؤلاء المواطنين التونسيين لبلدهم "ليس بأي حال من الأحوال مصدر توتر كبير مع السلطات التونسية".

و في رده على سؤال حول موضوع الهجرة والتنقل بين تونس وفرنسا، خلال ندوة صحفية انتظمت بإقامة السفير بالمرسى، حول مخرجات الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتعاون التونسي الفرنسي وآفاق التعاون الثنائي، أكد باران أن الحوار يبقى الإطار الأمثل لإيجاد الحلول لهذا الملف.

وفيما يتعلق بمسألة التنقل، لفت الدبلوماسي إلى أن فرنسا ليس لديها إرادة لمنع التونسيين من الذهاب إلى أراضيها أو الحد من تحركاتهم "فقط الهجرة غير النظامية تشكل معضلة بالنسبة إلينا نريد أن نظل بلدا منفتحا لا سيما بالنسبة إلى الطلبة التونسيين والشباب المهنيين التونسيين".

وذكر السفير الفرنسي، في ذات السياق، أن عدد الطلبة التونسيين في فرنسا يبلغ حاليا 13 ألفا وهي الجنسية الرابعة لفرنسا، بعد الصينيين والمغاربة والجزائريين.

وأردف القول "نتوقع أن تبذل تونس قصارى جهدها لمحاربة الهجرة غير النظامية"، مشددا على استعداد بلاده لمساعدة السلطات التونسية بشكل أفضل من أجل إحكام السيطرة على تدفقات المهاجرين المغادرين من سواحلها.

وأضاف باران "تظل تونس البلد الوحيد الذي نتبنى معه سياسة التنقل المفتوح، نحن نصدر سنويا 150 ألف تأشيرة إلى هذا البلد، مؤكدا استئناف عودة النشاط العادي لمنح التأشيرات بمجرد أن تسمح الظروف الصحية بذلك".