دعا فتحي العموري منسق برامج بالجمعية التونسية للحراك الثقافي، الخميس خلال ندوة صحفية بمقر نقابة الصحفيين التونسيين، إلى تحيين وتفعيل الخطة الوطنية لمقاومة داء الليشمانيا الجلدية المنتشر بكثافة خاصة في ولاية سيدي بوزيد.

وقال العموري إنه رغم انتشار داء الليشمانيا بمناطق الوسط الغربي والوسط الشرقي والجنوب والشمال الغربي إلا أن السياسات العمومية لمقاومته تبقى محتشمة فيما لا يزال الوعي بكيفية التوقي منه محدودا سواء من طرف السكان المحليين او أعوان الصحة.

كما قال إنه:" يتم تسجيل 6000 إصابة باللشمانيا سنويًا في تونس، وهناك نوع خطير من هذا الداء وهو " اللشمانيا الداخلية " موجود حاليًا في القيروان".

  ويعتبر داء الليشمانيا الجلدية من أبرز الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتشر في وسط وجنوب البلاد التونسية وتحديدا في ولاية سيدي بوزيد ولاسيما في الأرياف مستغلا عوامل طبيعية منها تكاثر الناقل الأساسي المتمثل في ذبابة الرمل وفأر الرمل.

وتسبب لسعة ذبابة الرمل في ظهور نتوءات في موقع الإصابة، بسبب احتوائها على طفيليات، وعندما تنتشر العدوى تتضخم النتوءات ببطء وغالبا ما تصبح قرحة مفتوحة ومتعفنة.

وقال فتحي العموري إنه لم يقع منذ سنة 2005 تحيين الخطة الوطنية لمقاومة داء الليشمانيا الجلدية، مؤكدا أنه لم يعد لديها أي جدوى على أرض الواقع بسبب التحولات الحالية التي شهدتها العوامل المناخية والجغرافية والديمغرافية وغيرها.

وكشف عن تسجيل طفرة كبيرة من الإصابة بداء الليشمانيا في سنة 2019 في ولاية سيدي بوزيد خلال فترة الصيف حيث وقع تسجيل 1900 حالة.

وأوضح أن هناك نوعان من هذا الداء وهما الليشمانيا الجلدية التي تسبب ندوبا وتشوهات جلدية، فيما تعتبر الليشمانيا الباطنية التي تنخر الجسم من الداخل قاتلة.

ويتزايد عدد المصابين به من شرائح مختلفة وفي مقدمتها النساء الأكثر نشاطا في العمل الفلاحي وكذلك الأطفال وفق ما أكد فتحي العموري الذي أكد أن الجمعية التونسية للحراك الثقافي وشركائها من الجمعيات بصدد تعبئة المجتمع المدني والأطراف الحكومية للتصدي لهذا الداء وتحسيس الناس بكيفية التوقي منه.

وتعمل الجمعية التونسية للحراك الثقافي مع شركائها من جمعيات مجتمع مدني بهدف نشر الوعي حول كيفية التوقي من هذا الداء وذلك بدعم من برنامج "صحتي" الممول من الاتحاد الأوروبي.