قال رئيس الجمهورية، قيس سعيد، "إنه لا يتوجب معالجة ملف الهجرة غير النظامية، معالجة امنية، بل يجب ان تقارب من كل جوانبها، فلو قضينا على الأسباب لقضينا على هذه الهجرة".

وأفاد سعيد في تصريح اعلامي، امس الأربعاء، بإقامة سفير تونس بروما، على هامش زيارة رسمية يؤديها الى ايطاليا يومي 16 و 17 جوان 2021، ان لقاءاته مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجة الايطاليين، تناولت جملة من القضايا الثنائية من بينها ملف الهجرة غير النظامية واسبابها.

وشدّد سعيد ، على ضرورة "البحث عن الأسباب التي أدت بالشباب وبالنساء والأطفال في بعض الأحيان لركوب قوارب الموت حتى يصلوا الى السواحل الإيطالية" وتابع بقوله "ان هذا ليس اختيارا منهم، بل هو نتيجة للبؤس والفقر المتفاقمين في تونس ونتيجة ايضا لشبكات التهريب الموجودة في الضفتين في الجنوب وفي الشمال لان عددا من الايطاليين يستفيدون من العمالة التونسية لانها تعمل في وضع غير قانوني".

  واسترسل متسائلا: " لماذا كانت الهجرة مفتوحة في وقت من الأوقات بالنسبة الى التونسيين والى عدد من البلدان الاخرى كالجزائر والمغرب اثر الحرب العالمية الثانية، ليضعوا بعد ذلك سدا أولا يتمثل في التأشيرة، أي لا يحصل على التأشيرة الا من يقبل به، ثم بعد ذلك تم الحديث عن الاختيار للمهاجرين من الكفاءات التونسية".

وبين في هذا الصدد، بان الهجرة اليوم أضحت انتقائية ومفتوحة فقط للكفاءات حيث شهدت سنة 2019 هجرة اكثر من 500 طبيب تونسي، مشيرا الى كلفة تكوين طبيب مختص ليتساءل "من يقرض من، هل نحن نقرضهم ام هم الذين يقرضوننا". وذكر في سياق حديثه بالهجرة الإيطالية التي كانت تتم في بداية القرن في الاتجاه المعاكس، حيث كانت الجالية الإيطالية الأكبر في تونس ومازال عدد من الايطاليين يقيمون في تونس، وان هذا لا يطرح اشكالا على الاطلاق".