أكدت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية أن الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي اقترفتها وما تزال قوات الإحتلال منذ أسبوع في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، "تعد في نظر القانون الدولي الإنساني جرائم حرب"، معبّرة عن استنكارها وتنديدها بهذا العدوان.

ودعت الهيئة في بيان لها اليوم الإثنين، المجتمع الدولي والحكومات العربية ومنظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، إلى التحرّك العاجل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقاف العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وتفعيل مقتضيات القانون الدولي الإنساني وخاصة ما نصّت عليه اتفاقية جينيف الرابعة لسنة 1949 بشأن حماية المدنيين وخاصة منهم في مناطق الإحتلال.

كما دعت المحكمة الجنائية الدولية إلى التحرّك والتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل دولة الإحتلال، باعتبارها جرائم حرب وفق ما نصّ عليه نظام روما الأساسي.

يُذكر أن قوات الإحتلال الصهيوني تشن منذ أسبوع ضد الشعب الفلسطيني "عدوانا ممنهجا في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تولّت القيام بقصف عشوائي للمناطق الآهلة بالسكان، مستهدفة قوات المقاومة والسكان المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنين"، وفق نص البيان.

وكانت طائرات الاحتلال الحربية، شنت أكثر من مائة غارة في العدوان المتواصل على غزة، لليوم الثامن، مما خلّف حتى اللحظة، 197 شهيدا و1240 جريحا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى دمار مهول بفعل القصف للمنازل السكنية والبنى التحتية والمقرات الحكومية وغيرها.

وقد أصيب، اليوم الإثنين، العشرات من الفلسطينيين بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات في البلدة القديمة بمدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.