دعا الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، الحكومة، الى سحب ما لا يقل عن 30 مليون لتر من الحليب المصنّع حتى تستعيد منظومة الألبان نشاطها وتوازنها، لا سيما إثر اقرار الغرفة الوطنية لمراكز تجميع الحليب ايقاف نشاط التجميع أيام 12 و 13 و14 ماي الجاري.

   وشدّد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في بلاغ أصدره، مساء الثلاثاء، على ضرورة التخلي الفوري عن العمل بالاداء على القيمة المضافة الموظف على مشتقات الحليب والمقدر بنسبة 19 بالمائة، بهدف تشجيع الاستهلاك المحلي.

وحمّل السلطة المعنية مسؤولية ما آل إليه الوضع بسبب "تعاطيها السلبي مع هذه الأزمة وتراخيها عن ايجاد الحلول"، مطالبا بتفعيل ميثاق الشراكة للنهوض بمنظومة الألبان لما يتضمنه من آليات تساعد على تثمين الحليب وحمايته من الإتلاف وتحسين جودته وسلامته الصحية.

وأشارت المنظمة الفلاحية الى ان كميات الحليب غير المقبولة يوميا في مركزيات التجميع أصبحت تتجاوز عتبة 500 ألف لتر من أجود الكميات المنتجة على مدار السنة، ما كبّد الفلاحين خسائر جسيمة.

وبيّنت أن هذه المركزيات غير قادرة على استيعاب الكميات المنتجة واعتماد نظام الحصص في القبول نتيجة تراكم مخزون الحليب المصنّع الذي تجاوز حاليا 47 مليون لترا.

واهابت المنظمة الفلاحية، بكل الاطراف المتدخلة في المنظومة، من مجمعين ومركزيات، لتحمل مسؤولياتهم كاملة والتحلي بروح التضامن لإنقاذ المنظومة باعتبارها ثروة وطنية.

وأكد اتحاد الفلاحة "تضامنه المطلق مع المربين الذين تزامنت معاناتهم مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأعلاف وكلفة الإنتاج. ودعا الحكومة، في السياق ذاته، الى الإسراع بتقييم خسائرهم واقرار التعويضات المجزية لهم.

واعتبر أن تواصل هذه الأزمة يعدّ "ضربا لمنظومة الإنتاج وخسارة كبرى للاقتصاد الوطني"، في ظل عزوف عدد هام من المربين عن مواصلة النشاط واضطرارهم للتفريط في قطعانهم، مما سيعمّق أزمة البطالة ويرفع في عملية توريد الحليب بأسعار باهظة تفوق قدرة المستهلك والدولة على تحملها.