اتفق وزيرا خارجية تونس وتركيا على توحيد الجهود في كافة المستويات الدولية والإقليمية لــ"توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الأعزل وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها والانصياع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني".

وأفاد بلاغ صادر اليوم الثلاثاء عن وزارة الشؤون الخارجية التونسية بأن الوزير عثمان الجرندي تلقى أمس الإثنين مكالمة هاتفية من وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، تبادلا خلالها وجهات النظر بخصوص عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وذكر أن الوزيرين اتفقا على "توحيد الجهود على كافة المستويات الدولية والإقليمية وتكثيف التحركات داخل أجهزة الأمم المتحدة، ولا سيما داخل الجمعية العامة وفي إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وعلى المستوى العربي ودول مجموعة عدم الانحياز، من أجل تحميل المجتمع الدولي لمسؤولياته كاملة في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الأعزل وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها والإنصياع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني".

   وتشهد القدس حالة من التوتر المتصاعد بعد احتجاجات متواصلة واشتباكات هي الأكبر منذ سنوات على إثر إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته ضد الفلسطينيين والإخلاء المحتمل لعائلات فلسطينية تعيش في حي الشيخ جراح لصالح جمعيات استيطانية إسرائيلية.

وثمّن الوزير التركي، خلال المحادثة، المساعي التي قادتها تونس في مجلس الأمن الدولي لنصرة الشعب الفلسطيني الشقيق وتنبيه المجتمع الدولي من الانتهاكات السافرة والممارسات العدوانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في مدينة القدس وداخل المسجد الأقصى، وفق ذات المصدر.

   من جهته، جدد الجرندي التأكيد على موقف تونس الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والرافض لسياسات الأمر الواقع ولمخططات الضم والتهويد التي تقوم بها قوات الإحتلال.

وأكد أن تونس، وفي إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الامن الدولي، لن تدخر جهدا في مناصرة القضية الفلسطينية العادلة وستواصل العمل بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني من أجل الدفاع عن حقوقه بما في ذلك حقه في ممارسة شعائره الدينية بكل حرية والمحافظة على مقدساته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد أمس الإثنين جلسة مشاورات خاصة، عن بعد، لبحث تصاعد التوتر في مدينة القدس على خلفية التطورات الأخيرة في محيط المسجد الأقصى.

وقال دبلوماسيون إن حوالي ثلثي الدول الأعضاء بالمجلس، البالغ عددها 15، طلبت عقد هذه الجلسة. وهذه الدول هي تونس وإيرلندا والصين وإستونيا وفرنسا  والنرويج والنيجر وسانت فنسنت وجزر جرينادين وفيتنام.