ندّد إئتلاف صمود بما تتعرّض له إذاعة شمس أف أم ووكالة تونس إفريقيا للأنباء من محاولات للتّدجين والتّركيع مذكّرا في هذا الاطاربأنّهما تميّزتا بالحياد وعرفتا بالوقوف على نفس المسافة من مختلف مكوّنات الطّيف السّياسي للعب دورهما باحتراف ومهنيّة.

وانتقد الإئتلاف في بيان له اليوم الاثنين تعيين عدد من المسؤولين الموالين للأحزاب الحاكمة والشّخصيات المحسوبة عليها على رأس مؤسّستي شمس أف أم ووكالة تونس إفريقيا للأنباء وممارسة الضّغط على صحفييها لضمان السّيطرة عليها والتحكّم في خطّها التحريري واصفا هذه المسائل "بالانزلاقات الخطيرة" التي تهدد في العمق الانتقال الديمقراطي.

وعبّر عن مساندته المطلقة وتضامنه التّامّ مع صحفيّي وعملة هاتين المؤسستين مؤكدا دعمه لكلّ أشكال التحرّكات النّضاليّة التي يخوضونها من أجل استقلاليّة القطاع وحياده.

واضاف في هذا الإطار أن المشهد الإعلامي يعيش وضعا متردّيا يتّسم بهيمنة الأحزاب الحاكمة على عدد من وسائل الإعلام و محاولة وضع اليد على ما تبقّى منها، بهرسلة الصّحفييّن وفرض مقدّمي برامج مقرّبين منها ومحلّلين موالين لتوجّهاتها في مختلف المنابر وترهيب أصحاب المؤسّسات الإعلاميّة الخارجة عن سيطرتها.

كما نبّه الائتلاف إلى خطورة ما يتعرّض له الصحفيّون أثناء قيامهم بعملهم الميداني من تضييقات تحول دون وصولهم إلى المعلومة، ووصل ذلك إلى التهديد بالمسّ من حرمتهم الجسديّة والاستيلاء على معدّات وأدوات عملهم.

من جهة أخرى جدّد إئتلاف صمود دعمه للهيئة الوطنيّة للاتّصال السّمعي البصري، لما تتعرّض له من ضغوطات ومحاولات تعطيل عملها، خاصّة في ما يتعلق بتطبيق القانون على عدد من القنوات التلفزيّة والإذاعيّة التي تبثّ دون رخص وتتمتّع بحماية الأحزاب الحاكمة باعتبارها تعمل لصالحها.

ودعا في هذا السياق قوى المجتمع المدني والأحزاب التقدميّة إلى مزيد الانخراط في الدّفاع عن استقلال الإعلام منبّها في الآن نفسه من سعي منظومة الحكم للسّيطرة على المشهد الإعلامي، في محاولات تأتي ضمن رغبتها في الإجهاز على الانتقال الدّيمقراطي للتّمترس في الحكم والعودة إلى منظومة الاستبداد.