أكد اليوم السبت 10 أفريل 2021 سفير تونس بلبنان بوراوي ليمام، أن التعاون التونسي اللبناني في المجال الأمني وخصوصا في مجال مقاومة الإرهاب والجريمة المنظمة، بلغ مستويات متطورة، وهناك آليات للتواصل بين البلدين سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق السفارة.

وقال السفير في حوار له نشره اليوم موقع مصدر ديبلوماسي، إنه عبر  لمدير عام الأمن اللبناني اللواء عباس ابراهيم عن استعداد تونس تكثيف التنسيق وتبادل الخبرات، خاصة وأن البلدين يواجهان تحديات مشتركة سواء في مقاومة الارهاب أو في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للقارات.

واعتبر ليمام أن الإرهاب ظاهرة عالمية لم تسلم منها البلدان العربية والإسلامية التي كانت أولى ضحاياها، وبين أن تونس دفعت ضريبة قاسية سواء من حيث عدد الضحايا الأبرياء أو من حيث المس بصورتها كبلد آمن وشعب متسامح ومعتدل.

وذكر أن تونس حاربت الإرهاب بمؤسساتها وفي مقدمها قواتها المسلحة، وكذلك بمكونات شعبها، أفرادا ومنظمات.

وفيما يتعلق بإمكانية وجود تشابه بين أزمتي الحكم في تونس ولبنان، أوضح السفير التونسي أن لكل بلد خصوصياته مساراته ونسق تطوره.

واعتبر السفير التونسي ببيروت، أن تونس ولبنان قد يلتقيان في الآليات، معبرا عن ثقته في أنهما يلتقيان في إرادة الحياة وفق تعبيره، مشيرا إلى وجود تقارب فكري كبير بين الشعب التونسي والشعب اللبناني وخاصة بين النخب.

 

 

 



 

 

 



– اولا، اريد ان اقول اننا نقدر عاليا المهنية الكبيرة والقدرة التنظيمية والعملياتية التي تتمتع بها المؤسسة الامنية اللبنانية. هذه المؤسسة تزخر بكفايات عالية وحققت نجاحات كبيرة في مجال مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة. اؤكد ان
* هل تأثرت تونس بالارهاب وكيف تكافح ظاهرة التطرف عند بعض الشباب؟

– الارهاب ظاهرة عالمية لم تسلم منها البلدان العربية والاسلامية التي كانت اولى ضحاياها، وقد دفعت تونس ضريبة قاسية سواء من حيث عدد الضحايا الابرياء او من حيث المس بصورتها كبلد آمن وشعب متسامح ومعتدل. تونس حاربت الارهاب بمؤسساتها وفي مقدمها قواتها المسلحة، لكن ايضا بمكونات شعبها، افرادا ومنظمات. وقد اثبت مشاركة المواطنين في دحر الهجوم الارهابي على مدينة بنقردان وافشال محاولة السيطرة على المدينة في اذار 2016 جنبا الى جنب مع القوات العسكرية والامنية، مدى تمسك التونسي بمؤسساته الوطنية ورفضه للارهاب والتطرف. مرت تونس في حربها هذه من رد الفعل الى استباق الفعل بوضع استراتيجيا وطنية لمكافحة الارهاب والتطرف العنيف تقوم على الوقاية والحماية والتتبع والرد، ضمن معالجة شاملة ومتعددة البعد. هذه الاستراتيجيا لا تقوم على الجانب الامني فقط، بل تاخذ في الاعتبار الجانب الوقائي والفعل الثقافي والديني والاجتماعي. كما تدعو تونس بالتوازي مع ذلك، الى مزيد تكثيف الجهود الاقليمية والدولية وتعزيز التنسيق على المستوى الثنائي ومتعدد الطرف لمحاربة الارهاب لانه لا تستطيع اي دولة لوحدها التحصن من هذه الافة ودحرها.