أدانت 21 جمعية ومنظمة حقوقية، الحكم بالسجن 6 أشهر على الناشطة رانيا العمدوني، بتهمة هضم جانب موظف عمومي، في خرق واضح للإجراءات القانونية.

وطالبت السلطات بإطلاق سراحها فورا وإسقاط التهم الموجّهة ضدّها، والتخلّي عن الممارسات  التعسّفية واحترام أحكام الدستور، وتجنّب التطبيق الانتقائي للقوانين في مجال الحق في حرّية التعبير، والاقتصار على تطبيق أحكام المرسوم عدد 115.

   واستنكرت الجمعيات والمنظمات الحقوقية، في بيانها المشترك، توظيف مؤسسات الدّولة لتصفية الحسابات مع الناشطين الحقوقيين والتنكيل بهم، حيث وقع تجميد كلّ الشّكاوى التي رفعتها العمدوني ضدّ المعتدين عليها، بما في ذلك المودعة بالتفقدية المركزيّة لوزارة الدّاخلية، ووقع في المقابل تتبعها لجريمة لا وجود لمتضرّر فيها، بما أن ملفّ القضيّة كان خال من أي شكوى مرفوعة من طرف أحد الموظفين العموميين، وهو ما يفقد الجريمة أحد أركانها.

   ويشار الى أن العمدوني، هي ناشطة نسويّة مدافعة عن الأقليات الجنسيّة، كانت قد شاركت في المظاهرات المندّدة بقانون زجر الاعتداءات على الأمنيين وومشروع القانون المتعلق بتنظيم حالة الطّوارئ وعدد من الاحتجاجات الأخرى، وتوجّهت يوم 27 فيفري الماضي إلى أحد مراكز الشرطة بالعاصمة من أجل تقديم شكوى ضدّ المشرفين على صفحات تابعة لنقابات أمنية بشبكة "فايسبوك" تنشر صورها وتهدّدها بالقتل والعنف والاغتصاب، إلا أنه وقع احتجازها وتوجيه تهمة هضم جانب موظف لها.