أجرى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي، مساء اليوم الخميس 4 مارس 2021 بالقاهرة، مباحثات ثنائية مع نظيره المصري سامح شكري، تلاها مؤتمر صحفي مشترك، وذلك في إطار زيارة العمل التي يؤدّيها إلى مصر من 2 إلى 5 مارس 2021.

ورحّب الوزير سامح شكري، في بداية اللقاء، بالجرندي  والوفد المرافق له، معربا عن سعادته بلقائه وعن أمله في أن يكون اللقاء خطوة نحو استعادة العلاقات لحركيتها وديناميكيتها السابقة قبل تفشّي وباء كورونا. كما أكّد أهميّة العلاقات الثنائية التاريخية والمميزّة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مُعربا عن التقدير الذي تحظى به بلادنا وشعبها لدى مصر قيادة وحكومة وشعبا.

هذا وحمّل عثمان الجرندي نظيره المصري نقل التحيات الأخويّة لسيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيد لأخيه الرئيس عبد الفتّاح السيسي وما يحدوه من رغبة صادقة في مزيد تعزيز العلاقات مع الشقيقة مصر في مختلف المجالات وكذلك في رفع وتيرة التواصل والتشاور بين قيادتي البلدين بشأن مختلف القضايا ذات الإهتمام المشترك.

كما أكّد الوزير حرص بلادنا على مزيد تطوير علاقات التعاون بين البلدين وتعزيزها والإستفادة من الإمكانيات الحقيقية والفرص المتاحة في تونس ومصر، مشيرا إلى أهميّة عقد الإستحقاقات المؤجّلة بين البلدين كخطوة هامّة نحو إستعادة العلاقات لنسقها الطبيعي.

هذا وتطرّق الوزيران إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مؤكدين على أهميّة مزيد التنسيق والتشاور بشأنها.

وفي هذا السياق، أعرب عثمان الجرندي عن الإرتياح العميق للتقدّم المُحرز في إختيار القيادات الليبية الجديدة وإستكمال المرحلة الإنتقالية تمهيدا لإجراء الإستحقاق الإنتخابي في ديسمبر 2021 طبقا لخارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي المنعقد بتونس.

ورحّب، في سياق متصّل، بتعيين المبعوث الأممي الجديد وضرورة دعم المجموعة الدولية لجهوده وتوفير كافّة الظروف الملائمة للبناء على الزخم الإيجابي الحالي الذي يحظى به الملف الليبي وبما يُتيح لدول الجوار المباشر لليبيا الإضطلاع بدور أكثر فاعليّة ونجاعة في مرافقة ومساعدة الأشقاء الليبيين في المرحلة الراهنة.

هذا وجدّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التذكير بموقف بلادنا الداعم للتمشّي التفاوضي المصري بشأن سدّ النهضة، حيث أعرب عن تطلّع تونس لتسوية الخلاف بين مصر والسودان وأثيوبيا من خلال الحوار وبما يُفضي إلى اتفاق يخدم مصالح الدول الثلاث في تحقيق التنمية وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

من جانبه، ثمّن الوزير سامح شكري الجهود التي تقوم بها بلادنا في إطار عضويتها الحالية لمجلس الأمن الدولي للدفاع عن القضايا العربية والإفريقية والمساهمة في دعم السلام والأمن الدوليين.

وفي ختام اللقاء، أعرب الوزيران عن ارتياحهما للأجواء الطيبة والإيجابية التي جرت فيها هذه المباحثات، ولما أتاحته من فرصة لكلا الجانبين لتبادل وجهات النظر والرؤى في عدد من الملفات التي تهمّ البلدين ثنائيا وفي مختلف الفضاءات الإقليمية والدولية، وإحكام الإعداد للاستحقاقات المقبلة بما يُسهم في الإرتقاء بعلاقات التعاون إلى المستوى المنشود وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.